أعمدة الرأي

ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب ( كر البلقاء )       ( سكرة الموت )

بسم الله الرحمن الرحيم

 

نداء لأهل الغفلة والقوة والمنعة والصولجان ونداء لكل إنسان قبل فوات الأوان

هل فكرت وأنت في بحبوحة الصحة والعافية أو في منعة السلطة والحاشية أو في روعة الشباب والفتوة أو كادح في فجاج أرض الله الواسعة

هل تذكرت أنك ستموت أم ان هذا بعيد جدا على الأقل بعد خرف وشرود

نعم كلنا نعلم ( كل نفس ذائقة الموت ) الانبياء

رأيناه رأي العين في حبيب أو قريب

الموت ليس له سبب بل هو واقع بنا نتذوقه بكل تأكيد وليس منا ببعيد

يأتي في وقته المؤجل

يأتي ونحن في قمة الغفلة والمتعة والأمل السراب يأتي بغته

هل شاهدت يوما حبيبا يحتضر وهو مستسلم شاخص بصره مستفهم خارس لسانه غير متكلم قد يكون حوله طبيب أو قريب ولكن!!

( فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ) قد فقدتم الأمل في عجز كامل وهذا هو حدود البشر ( ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون )

إنتهى دوركم فهذه مرحلة جديدة يعجز فيها علم البشر ( ترجعونها إن كنتم صادقين ) الواقعة

قد جاء الموت إذن وسقط كل عرض زائل ( يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين ) الأنبياء

نعم الأن تتقطع كل حبال الوهم وكل هالة جاذبة وكل نفخة كاذبة ( ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانية) الحاقة

هكذا تبخر كل شيئ وانت الان امام ملك الموت وجها لوجه ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ) ق

نعم هذا ما كنت لا تتوقع انه يأتي بهذه السرعة وما زالت أمامك أمور لم تقضي ومشاوير لم تقطع ( لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد ) ق

لا حول ولا قوة الا بالله

( إن للموت سكرات ) رواه البخاري

إنا لله وإنا إليه راجعون

ممدوح حسن عبد الرحيم

زر الذهاب إلى الأعلى