مقالات الرأي

الحق أبلج ٥٩١ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب مدير عام الشرطة يرسم أروع معاني الوفاء برعاية بعثة حجاج الشرطة في سابقة تاريخية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

في زمنٍ أصبحت فيه كثيرٌ من المؤسسات تُدار بالأوامر الجافة والقرارات البعيدة عن روح الإنسان، تظل قيادة الشرطة السودانية وهي تقدم هذا النموذج المشرق في التكافل والرعاية والاهتمام بمنسوبيها وأسرهم، تؤكد أن الشرطة ليست مؤسسة أمنية فحسب، بل بيتٌ كبير يقوم على الوفاء والقيم والرحمة.

 

لقد جاءت مبادرة وداع بعثة حجاج الشرطة للعام 1447هـ بقيادة السيد الفريق أول شرطة (حقوقي) أمير عبد المنعم فضل مدير عام قوات الشرطة، وبإشراف السيد الفريق شرطة (حقوقي) عبد الفتاح عثمان محمد أحمد رئيس هيئة التوجيه والخدمات الاجتماعية، لتسجل صفحة ناصعة في تاريخ العمل الشرطي والاجتماعي والديني، في سابقة لم تشهدها الشرطة من قبل بهذا التنظيم والرعاية والاهتمام الكبير بالحجاج.

 

إن استئناف بعثة الحج بعد توقف ثلاث سنوات بسبب الحرب، يحمل في طياته رسائل عظيمة تؤكد أن قيادة الشرطة لا تنسى منسوبيها، وأنها حريصة على إعادة الروح الإنسانية والاجتماعية داخل المؤسسة الشرطية، خاصة حين تم تخصيص فرص لأسر الشهداء والمتقاعدين وأسرى معركة الكرامة، وهي لفتة وفاء تكتب بماء الذهب وتدل على معدن القيادة الأصيل.

 

ولم يكن غريباً على السيد الفريق أول أمير عبد المنعم فضل هذا الموقف النبيل، وهو الذي ظل يحمل همّ الشرطة ومنسوبيها في أدق التفاصيل، فجاءت توجيهاته الكريمة بتوفير كافة وسائل الراحة للحجاج والتصديق بمبلغ ألف ريال إضافية لكل حاج، تأكيداً لحرصه الأبوي واهتمامه الإنساني الكبير، وهي مواقف تعجز الكلمات عن وصفها.

 

كما أن الدور الكبير الذي قام به السيد الفريق عبد الفتاح عثمان في الإعداد والإشراف والمتابعة، يعكس حجم الجهد المبذول من هيئة التوجيه والخدمات الاجتماعية، التي أصبحت تمثل عنواناً للعمل الاجتماعي والإنساني داخل الشرطة، بروح المسؤولية والإخلاص والتفاني.

 

إن هذه الأعمال الجليلة ليست مجرد ترتيبات إدارية، بل هي عمل دنيوي وديني عظيم، فيه خدمة لضيوف الرحمن، وإدخال للفرح في قلوب الأسر، وبث لروح التراحم والتكافل بين أبناء المؤسسة الشرطية.

 

فالتحية والتقدير للسيد الفريق أول شرطة (حقوقي) أمير عبد المنعم فضل مدير عام قوات الشرطة، والتحية للسيد الفريق شرطة (حقوقي) عبد الفتاح عثمان محمد أحمد رئيس هيئة التوجيه والخدمات الاجتماعية، ولكل من ساهم في إنجاح هذه البعثة المباركة.

 

تقبل الله منكم صالح الأعمال، وجعل ما تقدمونه في ميزان حسناتكم، وحفظ الله السودان وأهله، وأدام على شرطته نعمة التكاتف والوفاء.

 

١٥ مايو ٢٠٢٦

زر الذهاب إلى الأعلى