مقالات الرأي

نسق الأنامل (2)  د. الهادي خضر درمه يكتب  اي زول صابر قصدوا بلقاهو

 

الاستاذ القامه زكي عبدالكريم متعه الله بالصحه والعافيه في رائعته انت يابسام التي صاغ كلماتها السهل الممتنع الصادق الياس وهي مفرده تحكي وتروي وتردد دون ملل نستلهم منها دروس وعبر ففي زحمة الحياة وضجيجها، حيث تتسارع الخطى وتتلاطم الأهداف، هناك نفوسٌ سامية تعمل في صمتٍ وهدوء، لا تبتغي شكراً ولا تنتظر ثناءً. إنهم الصابرون، أهل الحق واليقين، الذين وهبوا أنفسهم لخدمة أجيال المستقبل، ينسجون خيوط الأمل بيدٍ ثابتة وعزيمة لا تلين. هم الأيادي الخفية التي تبني صروحاً من المعرفة، وتغرس بذور الخير، وترعى حدائق الإبداع، دون أن يرفعوا صوتاً أو يطلبوا جزاءً.هؤلاء هم من يدركون أن العطاء الحقيقي يكمن في البذل غير المشروط، وأن السعادة الحقيقية تتجلى في رؤية ثمار جهودهم تنضج في أجيال قادمة أكثر وعياً ونفعاً. إنهم المعلمون الذين يضيئون دروب العلم، والمهندسون الذين يشيدون مدن الأحلام، والأطباء الذين يسهرون على راحة المرضى، والمزارعون الذين يطعمون الأرض، وكل من يعمل في خندق البناء والتطوير، كلٌ في مجاله، يضع لبنةً تلو الأخرى في صرح المستقبل.إنهم لا يمنّون بعملهم، ولا يؤذون بفضلهم، بل يقدمون خبراتهم المتراكمة وعصارة تجاربهم بسخاء، إيماناً منهم بأن المعرفة ميراثٌ يجب أن ينتقل من جيل إلى جيل. أناملهم، وإن كانت تعمل في صمت، إلا أنها تنسق لحناً خالداً من العطاء، يتردد صداه في أروقة الزمن، ويشهد على عظمة نفوسٍ آمنت بأن الخير باقٍ، وأن الأثر الصالح هو خير ما يتركه الإنسان خلفه.فيا أيها الصابرون، يا من تنسقون بأناملكن مستقبل أمة، ويا من تزرعون الأمل في قلوب الأجيال، لكم منا كل التقدير والاحترام. إن صمتكم أبلغ من كل الكلمات، وعملكم أخلد من كل الآثار. أنتم نبراسٌ يضيء الدرب، ونسقٌ متناغمٌ من العطاء، سيظل محفوراً في ذاكرة التاريخ، شاهداً على صمودكم واخلاقيات مهنكم الجليله.

شكرا الثنائي المرهف الصادق الياس، زكي عبدالكريم وربنا يبلغ المقاصد.

دمتم عزا وفخرا

سودان العزه يتقدم

اذا أمد الله في الاجال سنعود.

زر الذهاب إلى الأعلى