مقالات الرأي

ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب ( كر البلقاء ) ( سباق أبطال الإستغفار – الزمن بدل الضائع – فمن الفائز

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إنه لم يكن خلق الإنسان بهذه القدرات الهائلة والروح الإلهية الغالية والدماء الحارة السارية لم يكن ذلك كله عبثا وقد حملنا الله في الجارية ٠٠

إن أول ما يبلغ الإنسان الحلم وتكون له أذن واعية تبدأ صافرة السباق والعد والحساب ولا تخفي منك خافية

( وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون ) الانفطار

والكتابة هنا من نوع عجيب ما كان ان يخطر على بالنا لولا تطور التكنولوجيا الحديثة!!

الكتابة بالصورة والصوت معا وحفظها في ذاكرة

( إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ) الجاثية

فلا مجال للإنكار إطلاقا

( ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا ) الكهف

بل أنت من تطلع عليها وتراها ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم حسيبا ) الإسراء ٠

بدأ السباق وأنت مثقل بالأعمال تريد أن تفوز بالمغفرة والرضوان

معك في السباق النفس والهوى والشيطان

الهوى يصدك عن طريق الله حتى لا تصل

يعمي بصرك ويشتت انتباهك ويهدر وقتك ويكون موجهك بل وإلاهك ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون ) الجاثية

نذر هؤلاء ٠٠

أما العدو الأخر فهو الشيطان وله أساليب ماكرة لأنه في صدرك ويعرف سرك ويستغل جهرك ويسوقك إلى طريقه بكل تمهل ولطف خطوة خطوة حتى تتعلم المشي على صراطه المعوج

( يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ) النور

إنه بمكره يقعد لك في أول الطريق إلى الله حيث المغفرة ( قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لأتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ) الأعراف

ولكن المؤمن منتبه وحاضر ويعرف الصراط المستقيم بهداية الله له

( وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم ) الحج

الميدان جاهز والهدف واضح ( أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم ) الملك

ولكن!!

لماذا السباق إلى المغفرة؟ ذلك لأن الإنسان قد ولد علي الفطرة ولكنه غفل ونسي فران على قلبه صدأ الذنب وطغي

إنه الزمن الضائع!!

هل تعلم أن لك فقط عشرة ساعات في اليوم فقد مضت سبع في النوم وأخرى مثلها في العمل والكفاح والرزق

فماذا عن العشرة الكاملة

هل من سبيل للفوز بها

نعم ٠٠٠

فلتكن ساعة للصلاة في المسجد ونصف ساعة لتلاوة جزء من القرآن ونصف ساعة لذكر الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وساعة لقيام الليل ٠

تلك ثلاث ساعات مباركات ٠

تبقى لك سبع ساعات هي الزمن الضائع

( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ) البخاري

اربط الحزام وفك اللجام

( فما خلقت ليشغلك أكل الطيبات كالبهيمة المربوطة همها علفها أو المرسلة شغلها تقممها تكترش من أعلافها وتلهو عما يراد لها ) الإمام علي بن أبي طالب

كن من السابقين( والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم ) الواقعة

ممدوح حسن عبد الرحيم

زر الذهاب إلى الأعلى