مقالات الرأي

مدارات للناس .. أربعينية الأهلية.. شمس العطاء التي لا تغيب ،، بقلم: هاشم عمر

 

في نوفمبر من العام 1986، تحقق الحلم على أرض الواقع بقيادة نفر كريم من رواد التعليم الأهلي في السودان؛ فولدت جامعة عملاقة اكتسبت سمعة طيبة بين رصيفاتها ، ها نحن نقف على تخوم أربعين عاماً كاملة من سطوع شمس جامعة أمدرمان الأهلية، هذا الصرح الذي ما انفك يرفد الوطن والعالم بالآلاف من الخريجين النابهين في كافة التخصصات، حتى انتشر أبناؤها وبناتها في كل بقاع الأرض، يحملون مشعل المعرفة والقيم السودانية الأصيلة.

حين يقف المرء متأملاً هذه المسيرة، ويستلهم مشاعر الفخر بالانتساب إلى هذا المحراب العظيم، تتقافز إلى الذكريات تلك “الأيام النواضر”. لم تكن الأهلية يوماً مجرد قاعات درس وجامعة لتلقي المحاضرات، بل كانت عالماً متكاملاً من الألفة والترابط، ومزيجاً رائعاً وجميلاً للسودان الكبير بكل تنوعه وثراء روحه؛ حيث نهلنا من معينها الذي لا ينضب، وتفتحت مداركنا عبر أتون الأنشطة الاجتماعية والثقافية والسياسية التي صنعت الوعي والشخصية.

يا حليل تلك التفاصيل التي لا تُنسى ولحظات البساطة والجمال؛ كافتريا الأمريكي، كافتريا السوري، ركن النشاط، وقهوة الخالة *جمعية* و”السلك” الذي دارت حوله حكايات وحكايات من النقاشات الفكرية والسياسية والوجدانية. إنها أماكن وذكريات تشكلت في وجدان جيل كامل، وظلت راسخة لا يمحوها الزمن ولا تبدل ملامحها مسافات الغربة والشتات.

التحية والتجلة في هذه الذكرى العطرة لجيل الآباء المؤسسين، وفي طليعتهم صاحب الرؤية والفكرة الفذة، العالم والتربوي الجليل البروفيسور الراحل محمد عمر بشير، الذي زرع هذه الشجرة الطيبة لتؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. التحية لكل أساتذة الجامعة الأجلاء، ولكل عامل وإداري سكب قطرة عرق في سبيل رفعة هذا الكيان.

أربعون عاماً من العطاء والمجد، والجامعة رغم جراح الوطن تظل قنديلاً يضيء العتمة. كل عام وجامعة أمدرمان الأهلية، وخريجوها الأوفياء، وكل شرفاء هذا الوطن بخير وعافية، وسلامٌ على أربعينية الحنين والوفاء.

أربعينية الأهلية.. شمس العطاء التي لا تغيب

 

في نوفمبر من العام 1986، تحقق الحلم على أرض الواقع بقيادة نفر كريم من رواد التعليم الأهلي في السودان؛ فولدت جامعة عملاقة اكتسبت سمعة طيبة بين رصيفاتها ، ها نحن نقف على تخوم أربعين عاماً كاملة من سطوع شمس جامعة أمدرمان الأهلية، هذا الصرح الذي ما انفك يرفد الوطن والعالم بالآلاف من الخريجين النابهين في كافة التخصصات، حتى انتشر أبناؤها وبناتها في كل بقاع الأرض، يحملون مشعل المعرفة والقيم السودانية الأصيلة.

حين يقف المرء متأملاً هذه المسيرة، ويستلهم مشاعر الفخر بالانتساب إلى هذا المحراب العظيم، تتقافز إلى الذكريات تلك “الأيام النواضر”. لم تكن الأهلية يوماً مجرد قاعات درس وجامعة لتلقي المحاضرات، بل كانت عالماً متكاملاً من الألفة والترابط، ومزيجاً رائعاً وجميلاً للسودان الكبير بكل تنوعه وثراء روحه؛ حيث نهلنا من معينها الذي لا ينضب، وتفتحت مداركنا عبر أتون الأنشطة الاجتماعية والثقافية والسياسية التي صنعت الوعي والشخصية.

يا حليل تلك التفاصيل التي لا تُنسى ولحظات البساطة والجمال؛ كافتريا الأمريكي، كافتريا السوري، ركن النشاط، وقهوة الخالة *جمعية* و”السلك” الذي دارت حوله حكايات وحكايات من النقاشات الفكرية والسياسية والوجدانية. إنها أماكن وذكريات تشكلت في وجدان جيل كامل، وظلت راسخة لا يمحوها الزمن ولا تبدل ملامحها مسافات الغربة والشتات.

التحية والتجلة في هذه الذكرى العطرة لجيل الآباء المؤسسين، وفي طليعتهم صاحب الرؤية والفكرة الفذة، العالم والتربوي الجليل البروفيسور الراحل محمد عمر بشير، الذي زرع هذه الشجرة الطيبة لتؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. التحية لكل أساتذة الجامعة الأجلاء، ولكل عامل وإداري سكب قطرة عرق في سبيل رفعة هذا الكيان.

أربعون عاماً من العطاء والمجد، والجامعة رغم جراح الوطن تظل قنديلاً يضيء العتمة. كل عام وجامعة أمدرمان الأهلية، وخريجوها الأوفياء، وكل شرفاء هذا الوطن بخير وعافية، وسلامٌ على أربعينية الحنين والوفاء.

زر الذهاب إلى الأعلى