الأخبار

وزير الثروة الحيوانية: ارتفاع تكاليف الإنتاج يضعف تنافسية اللحوم السودانية في الخليج

 

 

الخرطوم: رباب محمود

 

أكد وزير الثروة الحيوانية أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والرسوم ترفع أسعار اللحوم السودانية مقارنة بالمنتجات المنافسة القادمة من دول مثل الصومال وكينيا وأوغندا والهند وباكستان.

 

وأوضح أن فارق السعر يبلغ نحو *أربعة ريالات سعودية للكيلوغرام*، وهو ما يؤثر في قرارات المستهلكين بالأسواق الخليجية، مشيراً إلى أن اللحوم السودانية تستهدف حالياً شريحة محدودة من المستهلكين ذوي الدخول المرتفعة، بينما يمكن أن يؤدي خفض الرسوم والتكاليف إلى توسيع قاعدة المستهلكين وزيادة حجم الصادرات.

 

وقال الوزير إن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارات التجارة والمالية والجهات الجمركية لمعالجة تكاليف الإنتاج والترحيل، مشيراً إلى أن خفض أسعار الأعلاف ومدخلات الإنتاج يمثل جزءاً من الجهود الرامية إلى تعزيز تنافسية المنتجات الحيوانية.

 

وتطرق إلى مشروعات تستهدف دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في ولايات دارفور وكردفان من خلال ربط الأسر بمشروعات إنتاجية توفر مصادر دخل مستدامة، إلى جانب تطوير المراعي وتوفير الأعلاف خلال فترات الجفاف.

 

وأشار إلى الاستفادة من تجارب دولية في إنشاء مشروعات تجمع بين السكن والإنتاج الزراعي بما يساعد الأسر على تحقيق الاستقرار وتحسين أوضاعها المعيشية.

 

كما كشف عن برنامج لتطوير المراعي يعتمد على نثر بذور الأعلاف قبل موسم الأمطار وحصادها وتجفيفها وتخزينها في صورة بالات تُستخدم لتغذية الماشية خلال فترات شح المراعي، بما يقلل الضغط على الموارد الطبيعية ويسهم في الحد من النزاعات المرتبطة بالتنافس على المراعي ومصادر الغذاء الحيواني.

 

*مشاركة وزارة الزراعة*

 

من جانبه أكد ممثل وزارة الزراعة والري محمد الأمين يوسف، مدير الموارد البشرية بالوزارة، مشاركة الوزارة في المعرض عبر لجنة عليا تضم الإدارات والمشروعات والهيئات التابعة لها، من بينها مشروعات الجزيرة والرهد وحلفا الجديدة والسوكي وهيئة البحوث الزراعية والجهات المعنية بالبذور والتقاوي والوقاية والإرشاد الزراعي.

 

وقال يوسف إن المشاركة تستهدف إبراز الإمكانات الزراعية للسودان وفتح فرص استثمارية حقيقية وربط المنتج بالمصنع والمستهلك والمصدر، بما يعزز الثقة في المنتج الوطني ويدعم تسويقه في الأسواق الإقليمية والعالمية.

 

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على زيادة الإنتاج والإنتاجية والتحول من الزراعة التقليدية إلى الزراعة الحديثة المكثفة مع التوسع في استخدام التقانات الحديثة والبذور المحسنة، واصفاً الموسم الشتوي الحالي بأنه مبشر ومتوقعاً أن يشهد إنتاج القمح تطورات لافتة.

 

وأضاف أن جناح الوزارة سيعرض عدداً من المحاصيل الاستراتيجية تشمل السمسم والصمغ العربي والفول السوداني والذرة والقمح والخضروات والفواكه، إلى جانب تقديم دراسات جدوى وفرص استثمارية في مجالات الإنتاج الزراعي والتصنيع الزراعي.

 

*منصة لدعم الإنتاج الوطني*

 

بدوره أكد المدير العام لشركة بازار للأنشطة المتعددة المهندس محمد الحاج محمد المدني أن معرض «سودان فود إكسبو 2026» يمثل منصة اقتصادية لدعم الإنتاج الوطني وتعزيز الشراكات بين الشركات السودانية ونظيراتها الإقليمية والدولية رغم التحديات التي فرضتها الحرب على سلاسل الإمداد وقطاعات الإنتاج.

 

وأوضح أن الدورة الجديدة ستُقام بنظام هجين يجمع بين الحضور الفعلي والمشاركة الافتراضية بمشاركة أكثر من 20 جهة وشركة خارجية، بما يتيح فرصاً أوسع للتواصل التجاري والتعريف بالمنتجات السودانية واستقطاب الاستثمارات.

 

ومن المقرر أن تنطلق فعاليات المعرض خلال الفترة من *5 إلى 8 نوفمبر 2026، بأرض المعارض بمعرض الخرطوم الدولي ببري، تحت شعار «معاً لدعم الإنتاج الوطني وصناعة مستقبل الغذاء في السودان»، بمشاركة جهات عاملة في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والصناعات الغذائية والاستثمار والتصدير.

زر الذهاب إلى الأعلى