بذرة خير رحاب فرينى .. تكتب ،، منظمة سابا .. عطاء يتجاوز حدود المسؤولية

تستحق كل يد امتدت بالعطاء، وأعادت الأمل إلى النفوس، أن تجد منا الشكر والتقدير والاعتراف بالجميل.
ومن هذا المنطلق، نقف اليوم تقديراً وعرفاناً لما قامت به *منظمة سابا* من جهود إنسانية ومجتمعية تستحق الإشادة، فقد اختارت أن تجعل من خدمة الإنسان أولوية،
لقد أسهمت منظمة سابا في إعادة تأهيل عدد من المستشفيات، التى دمرتها الحرب بولاية الخرطوم، في خطوة مهمة نحو استعادة الخدمات الصحية وتحسين البيئة العلاجية، دون انتظار تدخل حكومي أو تعليق جهودها على ما قد يتوفر من إمكانات رسمية.
وهو ما يعكس روح المبادرة والإحساس العميق بالمسؤولية تجاه المجتمع، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
ولم يتوقف عطاؤها عند القطاع الصحي، بل امتد ليشمل العديد من فئات المجتمع، مع اهتمام خاص بالمتضررين من الحرب، الذين وجدوا أنفسهم أمام تحديات إنسانية ومعيشية قاسية. فقد كانت مساهماتها رسالة تضامن ومساندة، تؤكد أن العمل الإنساني الحقيقي لا يقتصر على تقديم المساعدات، وإنما يمتد إلى الوقوف بجانب الإنسان في أوقات المحن، والمساهمة في استعادة قدرته على مواصلة الحياة.
إن ما قامت به هذه منظمة سابا يمثل نموذجاً إيجابياً في دعم المجتمعات، والمشاركة في معالجة آثار الأزمات، والمساهمة في إعادة بناء ما أفسدته الحرب، بعيداً عن الحسابات والمصالح الضيقة.
إننا لا نشكر منظمة على ما قدمته فحسب، بل نثمن كذلك ما نتطلع إلى أن تقدمه مستقبلاً، فالمجتمع اليوم في أمسّ الحاجة إلى المزيد من المبادرات الجادة التي تضع الإنسان في مقدمة أولوياتها، وتسهم في إعادة إعمار المؤسسات الصحية والخدمية، وتخفيف معاناة المتضررين، وتعزيز قيم التكافل والتضامن.
ومن هنا، فإن تقديرنا لمنظمة سابا هو تقدير لكل من آمن بأن خدمة المجتمع مسؤولية، وأن المبادرة بالعطاء واجب إنساني، وأن الأوطان لا تنهض بالحكومات وحدها، بل بتكاتف جميع أبنائها ومؤسساتها.
الشكر والتقدير للأطباء الوطنيين الذين جعلوا من مهنتهم رسالة إنسانية ووطنية، واختاروا أن يكونوا في مقدمة الصفوف لخدمة مجتمعهم وتخفيف معاناة أهله.
ويبقى من الواجب الوطني والإنساني أن نقف احتراماً وتقديراً للأطباء الوطنيين الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية خدمة الإنسان، وساهموا بجهودهم في إعادة تأهيل المستشفيات، وإعادة الأمل إلى مؤسسات صحية أنهكتها ظروف الحرب، دون انتظار مقابل.
حفظكم الله، وبارك في جهودكم، وجعل كل ما قدمتموه في ميزان حسناتكم.


