محمد احمد (ودالبطانة) يكتب… أهل الجزيرة يتنادون

منذ أن اندلعت هذه الحرب المدمرة تحملت ولاية الجزيرة كعادتها العبء الأكبر من موجات النزوح القادمة من الخرطوم وبعض ولايات النزاع الأخرى….
وكشيمة أهل السودان إستقبلت مدن الولاية وقراها كل الوفود القادمة اليها، وانخرط أهل الجزيرة في تنظيماتهم الطوعية لتقديم يد العون والإستضافة والمساعدة لكل القادمين بلا من ولا أذى. وشكلت الولاية لجان للتعبئة العامة والإستنفار وحشد الامكانيات دعما لقوات الشعب المسلحة في معركة الكرامة الوجودية…فانتظمت المعسكرات أرض الجزيرة وسارت قوافلها إلى الخرطوم داعمة” للمجهود الحربي بالمال والرجال…
وعقب أحداث الولاية المؤلمة والقاسية نشط أهل الولاية ولجان الإسناد التي تشكلت في حشد الإمكانيات والموارد التي تعين القوات المسلحة في استعادة الجزيرة من أيدى المليشيا حيث اجتهدت اللجان في عمليات التعبئة والإستنفار وإستقطاب الدعم وسارع المقتدرين من أبناء الجزيرة وأهل المال والأعمال بتقديم الدعم السخي إسهاما منهم في المجهود الحربي ….
وفور إصدار السيد رئيس المجلس السيادي {للائحة الإستنفار والمقاومة الشعبية لسنة 2024م } تنادى أهل الجزيرة من القيادات العسكرية والمدنية والمهنية وقادة ورموز المجتمع من أهل الإدارة الأهلية والطرق الصوفية والقيادات النسوية والشبابية لتنظيم أنفسهم وكونوا مايسمي (بالهيئة القيادية لفزعة الجزيرة) ومن خلال هذا الكيان تم ترشيح نفر كريم من القيادات العسكرية والمدنية المشهود لهم بالكفاءة والقدرات العلمية والمهنية لقيادة المقاومة الشعبية بالولاية وربما تم تقديم قائمة الترشيحات إلى السيد والي الولاية المكلف للتشاور حولها وإصدار قرار بشأن تكوينها وفقا لموجهات السيد رئيس مجلس السيادة الإنتقالي.
بإذن الله سيكون هذا الكيان خير سند وعضد لقوات الشعب المسلحة والشرطة السودانية وجهاز المخابرات العامة ومنظومات الكفاح المسلح والمستنفرين وسيقود مقاومة شعبية ساندة وداعمة لمعركة الكرامة إلى أن تتحرر الجزيرة وكل شبر من أرض الوطن الغالي من دنس المليشيا المتمردة …
تقبل الله الشهداء وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين والعود الآمن للأسرى والمفقودين…
نصر من الله وفتح قريب
محمد أحمد علي الشيخ
(ود البطانة)
الخميس : 11/ يوليو/ 2024م


