أعمدة الرأي

رؤي ،، واصله عباس تكتب … إعلامنا دون النبيل وجراهام

في مناحي الحياة المختلفة ودروبها المتعددة ، تسير خطواتنا ، في محاول لإستكشاف معالمها ، ولسبر أغوارها ،وإماطة اللثام عن كل أسرارها بالصورة الواقعية والماثلة ، ولأن دهاليز الحياة خفية ، وجلية ، تستدير الوجوه الي كل ماهو مخفي أملا في معرفة اسبابه إخفاءه ، لهذا تتجلي فنون المعرفة وبتواتر المعلومات، وكل يفصلها حسب زاويته التي يقف عليها ويراها ، وجعل تحليلها مرتهنا بمعلومات قد لاتستند لواقع ماثل ، أو حقيقة ، أو لأجل تحقيق مآرب أخُري تتنوع مابين الماديات والمكاسب الأخري .

في ظل مايحدث في وطننا الغالي ،أصبح الإعلام الرسمي متحفظا ، وظهوره خجولا ، وأجهزته علي الرُغم من قِلتها ( تعرض خارج الحلبة) ، وكما شاهدناه يغني ويفرح ، والحزن والوجع يتسيد الواقع ، وكم من برامجعٌرضت علي الشاشة لاتتسق مع الوقت والحال ، ويحدث ذلك كثيرا ، ولهذا لايُحظي بمشاهدة عالية ، وبالتالي لا يٌستغي منه الأخبار ، وبهذه السياسة والمنهجية التي تسير علثيها إدارة الإعلام الرسمي ، شكل خروجا سريعا من مجريات الأحداث في البلاد، وحتي إدارته لم تستقر الدولة عليها بعد، من خلال التعينات والعزل ، التي طالت إدارتها حتي اللحظة.، وإن كان لابد من قرار فعلي الدولة إعادة التلفزيون بكاميراته الي الخرطوم للعمل ، لا العمل من علي البعد ، وعليهم الإقتداء بالقنوات العالمية التي لديها مراسليها في خضم المعارك ، كمراسلين حربيين ، واستديوهات تحليلية علي مدار الساعة يقومون بقتل الاحداث بحثاً وتمحيصاً من خلال استضافات أهل الشأن من الخبراء وفق مايقتضيه الموضوع.

وفي خضم معركة الكرامة الضروس والتي يُدار رحاها منذ عام ونيف ، إحتل الإعلام الجماهيري سٌدة الأمر في إدارة الرأي العام بصورة تتمحور مابين الإشاعات وجدلية الأراء ، حتي أصبحت الصورة الواقعية تٌرسم بألوانه ، وتُبني عليها مقرارات الواقع ، وكل ذلك يحدث في ظل إعلام رسمي خجول ، لايظهر إلا قليلا في مواقع محددة ، وبهذا يصبح هو المتسبب الأول فيما يحدث الأن في الساحة ، مع الإنتشار الواسع لمستخدمي الميديا حملة الهواتف الذكية ،حيث تتسبب إعلامهم في الكثير من الأزمات ودونكم ماحدث في مدينة العزوزاب بالخرطوم ، وإستشهاد الكثيرين بسبب فيديوهات أثارت حمية المليشيات ، فقامت بالرد القاتل ، أيضا نشهد توثيقات للمواطنيين لمسيرة الجيش في المواقع ، والإحتفاء الكبير بهم مما ينعكس الأمر علي خط المسير ، وبالتالي تصبح النتائج كارثية علي المواطن والجيش ، أما خروج الناطق الرسمي بأسم القوات المسلحة لايحدث إلا لُماماُ ، وقد نعزي ذلك لبعض الرؤية الفنية العسكرية تجاه الإعلام ، ولكن بالمقابل نجد أن هذا التحفظ ، يُقابل بإعلام كاسح من قبل المشاركين في المعارك من القوات النظامية والجيش ومن المواطن ، تفيض الميديا ووسائل الإعلام الخاصة والمواقع الإلكترونية بنقل كل الأحداث دون مصدر موثوق إلا من شهود العيان ، وربما يأتي ذلك في إطار الفرح ونشوة الإنتصار ، ولكن في المقابل قد يحدث مالايُحمد عقباه، فهل يدرك النبيل خطورة هذا التناول علي المشهد الحربي ؟

في ظل الواقع الحالي لابد من ضوابط لضبط الصورة الإعلامية وفق ماتقتضيه المرحلة ، وماتسنده الحٌجة بالدليل الدامغ لمجريات الأحداث ، وبالتالي نحتاج الي أستديوهات مفتوحة تتناول الواقع من خلال التحليل عبر خبراء كما يحدث في القنوات العالمية ، وقد تفردت قناة طيبة في ذلك أكثر من الإعلام الرسمي رغم إعتمادها الكبير علي شخصيات محدودة .

الي الناطق الرسمي للقوات المسلحة 

@ *الي وزير الإعلام** 

إن كان هنالك متسع من الوقت فليكن لترتيب دوركما بصورة أمثل وأوضح ، فالمرحلة تحتاج الي تواجدكما لا تحفظكما ، حتي يظهر دوركما متسيدا للمشهد ، والتالي مصدرا رئيسا تنهل منه الوسائط والمواقع الالكترونية لانه حقيقي ويعكس الواقع المعاش دون اي رتوش حزبية او مناطقية او شخصية ، ومن خلال توفير المعلومات عبر صفحاتكم الرسمية وشاشاتكم ومنابركم الدورية التي يتنادي اليها اهل الشأن ، لهذا ننتظر البدايات العملية والفعلية حتي تسد تلكم الثغرات التي يؤتي منها الوطن ،،.

 

 رؤي أخيرة

وأكتب بمداد العشق ..يا وطني ..ويا دار أحبابي سلمت من كل شر …

زر الذهاب إلى الأعلى