أعمدة الرأي

العنكبوت ،، الحرب ووهم دولة56   د.مهند عثمان التوم Mohanedoe89@gmail.com

 

العنوان يعتبر من أعقد وأوهم شعار يرفع ما بعد الخامس عشر من أبريل في العام السابق، بمؤدها الخللي بطمس المصطلحات بدولة56 وماشابها من شوائب يصعب حتي علي المحاليل الكيميائية تنقيتها، فأحدثت خلل أكبر في اطروحات المليشيا بالديمقراطية وبعدها منه، كبعد السماء من الأرض، فكيف يستقيم العود وأن من أدوات الديمقراطية محو أثر دولة 56الوطنية، فكان المحو في الأعيان المدنية والإنتهاكات الإنسانية وكل صور الدولة والإنسان السوداني.

سؤال يضجع مقاعد أهل السودان اسأله ما هي دولة 56؟ وما المقصود بمحو دولة 56؟ عام الاستقلال! ونحتفل في الأول من يناير في كل عام بدولة 56! وهل هناك ثقافة سياسية أو جغرافية أو إجتماعية لم تعد وتجدي في جسد السودان؟ وهل المقصود بمحاربة دولة 56 إعادة صياغة السودان بفوه البندقية؟ ففي سطورنا هذه لن ندعي الإجابة علي أي سؤال حتي لا نعيد ترديف وتوليف الكلمات في غير مواضيعها.

نعم هناك خلل كبير وقيح في أجرحة السودان منذ عهد المماليك قادت لظهور العديد من الحركات الإصلاحية الحربية والإجتماعية والسياسية من منطلق سائد(لا للتمييز) حركات حافظت علي شكل ومظهر السودان بلا جريريرة كما اجترتها المليشيات اليوم التي لم يسلم منها أي كان حرب سرقت حتي عقول البعض، وما يهمنا هنا بالذات ما هو المطلوب منا في خضم هذه الأحداث التي أثرت فينا سلباً؟ لمليشيا خانت وعدها ببناء السودان وأضحت المعول الأول في هدم السودان، بجعل القوات المسلحة السودانية الكبش لذبح السودان وقطع كافة رؤسه بمساعدة دويلة الشر الإماراتية.

مشروع محو دولة56 شعاراً هادم لا باني يعرقل وينقض مسيرة السودان، نسوا وتناسوا بأن محاربة عام الاستقلال محاربة لسيادة ورمزية الدولة ومواطنها، فاستبعدوا وتباعدوا عن مفهوم الوطنية ونسوا أن للوطنية قانون أخلاقي لا يتجزأ من القبول بالآخر، وأن دولة56 كيان مستقل تتوفر فيه كافة أركان الدولة لا علاقة لها بحزب أو منظومة أو جماعة سياسية، تاريخ ناصع البياض، مسعى لأهل السودان منذ الاستعمار التركي الأول.

وأن كنا لا نعجب ونستنكر بتأكيد وجزم شعار محو دولة 56 أفيوناً وتراثاً متخلفاً يستوجب محوه، ونحن نري منطلقهم وأرضيتهم علينا كأهل السودان أن نتقبل كافة أشكال الانتهاكات، فما تم منذ العام ونيف في السودان هو الهدم إلي أن يقوم السودان برمزيته وقوته، فاللباس المتسخ لن يكون يوماً مقياس للثقافة والوطنية لن تحلل المحرمات الربانية والانتهاكات الباطنة والظاهرة.

زر الذهاب إلى الأعلى