خارج الصورة عبدالعظيم صالح يكتب صناعة (الصحة)..

الصحة تاج فوق رؤس الأصحاء.هذا التاج الان في محنة.(ربما لا يراه كثر)
…القطاع الصحي تم تدميره بالكامل علي يد التمرد.
ومع ذلك إستعادت الوزارة زمام المبادرة في وقت وجيزوسرعة قياسية . ويمكن القول بأن تحسنا كبيرا يمضي في تقديم الخدمات الصحية والعلاجية في الولايات الآمنة التي واجهت ضغطا شديدا وهي التي تشهد نزوحا مؤسفا من مناطق الحرب في ظل شح الموارد والازمة الاقتصادية وضعف العون الدولي المقدم رغم المناشدات العديدة التي اطلقتها الوزارة وعدد من المنظمات الطوعية المحلي منها والعالمي.
يشعر المرء بكثير من المشاعر المختلطة تتراوح في منطقة بين الفرح والأسي والوزيريعلن عن استقبال مركز الرنين المغناطيسي بمستشفي عطبرة لأول مريض الاسبوع القادم..
هو انجاز بطعم المرارة والأسي والميليشيات المتمردة قد قضت علي ثروة الشعب السوداني من مستشفيات ومراكز طبية وأجهزة ومعامل ومخازن إدوية واثاث طبي هي ثروة تراكمية دفع ثمنها الشعب السوداني من دم قلبه وحر ماله علي مر الزمن وتقلب الحكومات والأنظمة فإذا هي رماد وحطام تحت أقدام التتار والغزاة .
ورغم ذلك فالصورة ليست قاتمة تماما ورأيتها في جولة وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم محمد أبراهيم الميدانيه التي قام بها في مستشفيات الدامر وعطبره وتخللتها اجتماعات ولقاءات مباشرة مع المسئوليبن والأطباءوالمرضي والمرافقين ..ما لمسته من اللقاءات التي إتاح لنا الزميل والصديق العزيز ابن الحاج يوسف البار (حسن السر )مدير الاعلام حضورها اصرار الوزير علي إشراك الجميع في رؤيته الخاصة بإعادة تعمير القطاع الصحي وتكامل الجهود الشعبية والرسمية لاعادة الأوضاع الي سيرتها الاولي و(أفضل كمان).
ينطلق الوزير من رؤية تتفق مع التفكير العالمي الحديث الذي ينظر للصحة باعتبارها صناعة تحتاج لكل العوامل اللازمة لانجاحها من تمويل وتشغيل ومواد خام وعمالة وفق رؤية وتخطيط للخروج بمنتج بجودة عالية تلبي رغبة المستهلك…
يسابق د.هيثم الزمن ويعمل تحت الضغط وفي ظروف ليست (معه) في اغلب الاحيان في تأهيل المستشفيات الكبيرة في الولايات الامنه ودعم المستشفيات والمراكز الصحية في مناطق الحرب بطرق ووسائل يمكن القول بانها (تفكير خارج الصندوق).
..وداخل الخطة يعمل علي بناء واستعادة دور اهم مراكز طبية متخصصه لأمراض القلب والكلي والجهاز الهضمي والسرطان بديلا طارئا للمراكز التي كانت قائمة في الخرطوم ومدني. ..
يمكن القول وباطمئنان ان وزارة الصحة تمتلك الان عدد من العواصم الطبية في حواضر الولايات هي ليست بديلا عن العاصمة الخرطوم ولكنها (شالت الشيلة وزيادة) وعبرت بالناس في خدمات الطوارئ ومقابلة جرحي ومصابي الحرب ومقابلة الحالات الباردة بما فيها من أمراض مستدامه وغيرها
نقول بكل ثقة (هيثم وزير حربي) يحتاج لوقفة الجميع وتعاونهم دولة ومجتمع واعلام ورجال مال واعمال وخيرين وان يصبح شعار المرحلة (الصحة هم الجميع) …


