مسقط : هشام احمد البشر – .. يكتب … لماذا الافتراء على السفير والسفارة بمسقط؟
في اطار ما يبدو أنه حملة ممنهجة للنيل من السفير صلاح الكندو والسفارة بمسقط روج أصحاب الغرض مؤخراً منشوراً يزعمون فيه أن سلطنة عمان أتاحت للسفارة إصدار تأشيرات للسودانيين للقدوم لعمان وأن السفير يأخذ 70% من رسوم التأشيرة لنفسه بالإضافة لإيرادات السفارة الأخرى، وأن هذا هو سبب وقف السلطنة لإصدار التأشيرة للسودانيين… من المؤكد أن كل ذو لب اطلع على هذا المنشور يدرك أنه محض افتراء لا يسنده منطق ولا شاهد حق…. فبادي ذي بدء من ذا الذي يعلم بلداً في هذا العالم ترهن قرار سيادي متعلق بتأشيرة دخول أراضيها
الرغبة سفارة دولة أخرى. ومن معلوم أن السلطنة أصبحت تتشدد في إصدار التأشيرة السياحية للسودانيين اعتباراً من العام 2022م في أعقاب ما عرف بأزمة أصحاب التأشيرات السياحية التي تسببت فيها بعض الوكالات التي باعث تأشيرات سياحية للبسطاء من أهلنا على أساس أنها صكوك عمل بدول الخليج… وفي ظل هذا الوضع اندلعت الحرب في البلاد وتوقفت على إثرها السفارة السعودية في
السودان عن منح تأشيرة دخول المملكة. ولذلك اختار الناس عواصم الدول الأخرى التي توجد بها سفارات سعودية كوجهة لقدومهم للمملكة … فالذين اختاروا مسقط للعبور منا الي السعودية واجهتهم صعوبات الحصول على تأشيرة دخول السلطنة وقد شهدنا أن بعضهم دفع ما يزيد عن الـ 300 ريال عماني للحصول عليها، هذا بالنسبة للذين أسعفهم الحظ بعدم الوقوع ضحايا للمحتالين الذين يأخذون أموالهم ولا يصدرون لهم تأشيرات … وإزاء هذا الوضع يحمد للسفير الكندو مبادرته بالطلب من السلطات العمانية فتح التأشيرات للعابرين الى السعودية ليحصلوا
عليها بسهولة وبتكلفة لا تتجاوز الـ 70 ريال عماني. ولتنظيم وتسهيل عملية حصول المعنيين على التأشيرة والحد من عملية التزوير طورت السفارة منصة الكترونية لاستلام المستندات وتحويل رسوم التأشيرة … فإذا كان السفير يأخذ 70% من تكلفة التأشيرة وهي 50 ريال فلم يتبقى غير 20 ريال و هي بالضبط ما تتقاضاه الشرطة العمانية الإصدار التأشيرة. وذلك يعني بالضرورة أن وكالات السفر التي تتابع اصدار التأشيرة والعاملون على المنصة الالكترونية للتأشيرات يقومون بهذا العمل مجاناً بعد أن حول الافاكون ومروجي الاباطيل حقوقهم جوراً الى جيب السفير.
لقد شهد المقيمون بالسلطنة الاعداد الكبيرة من السودانيين الذين دخلوا السعودية عبر السلطنة وبطريقة سهلة وسلسة نالت رضا الجميع، وذلك بالرغم من ضيق مبنى السفارة السودانية بمسقط وقلة عدد الطاقم العامل فيها مقارنة بأعداد المراجعين الذين يودون استكمال مستنداتهم وتوثيقها وإصدار شهادة الفيش من أجل الحصول على تأشيرة السعودية .. ومن الطبيعي أن تأخذ السفارة رسوم في مقابل ما تقدمه من خدمات. فالقول بأن ما تتحصله السفارة من رسوم تذهب لجيب السفير فتلك فرية لا تنطلي إلا على البلهاء الذين لا يعلمون أن رسوم الخدمات الحكومية تحددها وزارة المالية ويتم تحصيلها والتعامل معها وفقا لقوانين وإجراءات محددة. وفي الختام نحن نشهد بان ما قام به السفير صلاح الكندو وطاقم السفارة بمسقط عجزت سفارات في دول أخرى عن القيام به، ويشهد على ذلك سؤال الناس الذي لم يتوقف لحظة عن موعد استئناف منصة تأشيرات السفارة لعملها مرة أخرى. ولكم أن تسألوا جموع الذين عبروا الى السعودية من السلطنة عن التسهيلات التي مكنتهم من ذلك، وكذلك المقيمين بالسلطنة ممن أتاحت لهم منصة السفارة سبلاً لكسب العيش الكريم من خلال خدمتهم للعابرين الى السعودية وكذلك أسألوا شركات سودانير وبدر وتاركو للطيران عن العوائد غير مسبوقة التي حققتها من رحلاتها بين بورتسودان ومسقط .. وختاماً هذه شهادتي لا أبغي من ورائها غير إحقاق الحق والرد على مروجي الشائعات الذين لا يريدون للمواطن والوطن خيراً.


