خارج الصورة عبدالعظيم صالح حوار الدولة والإعلام

جدلية العلاقة بين الصحافة والدولة مستمرة والنقاش لا ينتهي من حيث الأدوار والوظائف والتقاطعات ونقاط التلاقي والاختلاف وكيفية الوصول الي نقطة(مريحة) تحقق الغاية المتمثلة في الحفاظ علي وطن آمن ومستقر وحياة سهلة وميسورة للناس…ولكن كيف الوصول الي كل ذلك وسط عالم اليوم المتغير والمضطرب..؟
ربما ألقت هذه الظلال البعيدة و(القريبة )علي جو الحوار الذي جمع أمس بين الفريق اول احمد أبراهيم مفضل مدير جهاز الأمن والمخابرات وعدد من رؤساء تحرير وكتاب وصحفيين كنت من بينهم وإستمر لأكثر من ساعتين تميز بكثير من الهدوء والصراحة والنقاش العميق حول قضايا الراهن وما ألقته الحرب من أثقال وحمولات عنيفة جعلت السودان يعيش أصعب فترات التاريخ المهددة لوجوده وكيانه ومست مباشرة مواطنه قتلا وتشريدا وتدميرا للمرافق العامه والبنيات التحتية ونهبا وسرقة لبيوت الناس وممتلكاتهم ومتعلقاتهم الشخصية…واضح من الحوار الذي جرت مراسمه بصورة منظمة وأنيقة من حيث (الاجلاس ) و(التراتيبية) في الحديث إن الفريق مفضل جاء ليسمع أكثر من أن يقول وبدأ لي مستمعا جيدا ويصغي باهتمام لمحدثه ويدون في ورقة صغيرة بعض الملاحظات.
في حديثه وردوده لم يهتم كثيرا بالحديث عن نفسه أو إنجازاته كما تفعل الأكثرية في حضور الصحفيين ..ركز كثيرا علي القضايا العامة ..إستدعي التاريخ..تطرق لطريقة التفكير عند السودانيين وقال نتحدث كثيرا في المشكلات وطرح الحلول ومحصلة الفعل علي الأرض قليلة. ركز علي الاستهداف الماثل وربطه بحيل الاستعمارو صنعه لمشكلة الجنوب التي ولدت تعقيدات متصلة ألقت بظلالها لعقود طويلة علي تقدم البلاد واستقرارها في متلازمة لم تفلح القوي السياسية في حل عقدتها مثل إهتمامها بالوصول لكرسي السلطة
تحدثنا في حوار أعتقد إنه بناء وعقلاني …كل من منصته. الفريق مفضل من منصة رجل الدولة والذي بيده (خزائن)المعلومات الكثيرة والمتدفقة و الصحافة من منصة المراقب والمتابع ..اتفقنا علي الهم المشترك في دعم الدولة والجيش ودور فاعل لاعلام يحقق مطلوبات المرحلة القادمة في بناء (قاعدة إختلاف )قائمة علي نبذ الكراهية والقبلية والمناطقية والاقصاء وأن نسعي لسودان يسع الجميع بحقوق وواجبات مواطنة متساوية ومحروسة بآليات دولة نحتكم إليها جميعا وتحقق الرفاهية لشعب كريم يستحق كل التضحيات التي تجري الآن


