مقالات الرأي

حدث وحديث رجاء نمر تكتب رحيل الأقلام يا حكومة!!؟ 

 

رسالة واتساب مختصرة جدا ومؤلمة حد الوجع ..(حنان اتوفت) رسالة وصلتني من شقيقة الزميلة المغفور لها بإذن الله حنان بدوي التى رحلت عن دنيانا الجمعة لتلحق ببقية الزملاء الذين رحلوا في صمت..وفي نفسهم شيئا من حتي .. كان آخر لقاء جمعني مع الزميلة حنان بدوي قبل سفرى الي دولة الهند رفقة ابني حرصت أن ازورها بعد أن تمكن مرض السكري منها وافقدها حاسة السمع (اتونسنا) بالقلم نعم القلم الذي جمعنا في مهنة واحدة كانت تكتب وانا اكتب ونضحك وتناقشنا في أمور كثيرة شكرت في الورقة ضياء الدين المصباح بشركة سوداني لأن ضياء الدين ده حكاية إنسانية تمشي علي الارض كان أول من استجاب لفكرة صندوق الزمالة الصحفية حيث كانت شراكة في منتهي الشفافية تم خلاله دعم عدد كبير من الزملاء الصحفيين خاصة المرضي …حنان بدوي رغم سفري البعيييد لم تنقطع كانت تسأل عن صحة ابني وهي اشد حالات المرض بعد رجوعها الي منزلها بشرق النيل كانت تشكوا من انعدام الكهرباء وعند تعيين دكتور هيثم محمد وزيرا للصحة أرسلت رسالة لي بواسطة شقيقتها قالت مبروك عليكم عودة دكتور هيثم ومالا يعرفه الجميع أن دكتور هيثم وإدارة اعلام الصحة الاتحادية لا يتوقفون دقيقة في تقديم الخدمات للصحفيين والله ما أن نتصل نجد الإجابة بيان بالعمل بعيدا عن ضوضاء الإعلام هذه أحدي كواليس الحرب ستكتب عنها لاحقا…الزميلة حنان بدوي لها من الانسانيه وحب الآخر ما لا يمكن وصفه ولكنها ارتحلت مثل كثيرين وفي نفسها حسرة علي الوسط الصحفي وعلى الروابط الصحفية التى أصبحت (تجارة) وشلة همهما الاول إقصاء الآخر …أن الصحافة التي تتحدث عن الفساد عليها محاربة الفساد الإعلامي الذي ضرب صفوفها ولاكيف؟!!

ظللت استمع لآخر رسالة بصوتها مرارا وتكرارا يا الله يا حنان رحلتي في هدؤ مخيف لحاقا بزملاء اعزاءصارعوا المرض لا (سالمناكم ولا التقيناكم) وكل معاناة الصحفيين للأسف على مرئي ومسمع حكومة الأمل والمجلس السيادى ولا حياة لمن تنادي

 

ما استغربه ان وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم لايحرك ساكنا تجاة الصحفيين لا يقدم دعم ولو بزيارة بل انه حتى لا ينعيهم بعد موتهم سؤال لرئيس الوزراء ووالي الخرطوم هل مثل هذا يصلح ان يكون مسؤولا بالله عليكم!؟ ؟

 

“في ظل الحرب الدائرة في السودان، يواجه الصحفيون معاناة كبيرة في أداء عملهم. فبالإضافة إلى المخاطر التي يتعرضون لها في الميدان، لا يجدون الدعم الكافي من الكيانات الإعلامية أو وزارة الثقافة والإعلام ولاية الخرطوم.” بل على المستوى الإتحادي

 

“الوزير الطيب سعد الدين ينشغل بمجموعة من الصحفيين (قروب واتساب ) دون القيام بدوره كاملا تجاه البقية، مما يزيد من معاناة الصحفيين المشردين بسبب الحرب داخل السودان وخارجه.”.. وعندما أرى أن إهتمام الوزارة الاتحادية (زيرو إهتمام) لا أجد سوي القول (حسبنا الله ونعم الوكيل) يا حكومة الأمل دون إعلام وطني وعدالة  لن يستقيم العود

“يجب على وزارة الإعلام والروابط الصحفية القيام بدورها الحقيقي تجاه الصحفيين، بتقديم الدعم المالي والمعنوي لهم، وحماية حقوقهم وضمان سلامتهم.”

 

“الصحفيون السودانيون يستحقون الدعم والاحترام، فهم يقومون بدور حيوي في نقل الحقيقة إلى الرأي العام، ويواجهون المخاطر في سبيل أداء عملهم.”

 

 

حديث أخير 

 

 ..انا لله وانا اليه بالمغفرة والرحمة للزميلة حنان بدوي وكل الزملاء الذين ارتحلوا خلال الحرب لقد (ماتو) وفي نفسهم (شيئا من حتي) يا وزير الثقافة والإعلام الحاضر الغائب!!

زر الذهاب إلى الأعلى