أعمدة الرأي

الرمال المتحركه دكتور يوسف قرشي يكتب التناقض بين الحديث عن الديمقراطية وبين التمسك بالسلطة أو التحالفات التي قد تُفقد الانتقال الديمقراطي معناه الحقيقي

 

إذا أخذنا مثال خالد سلك ومن زايله يتحدثون عن “الرباعية” (التحالف الرباعي) بينما يرفض الاحتكام إلى الانتخابات الحرة، فهذا يعني أن الديمقراطية تُستخدم كشعار لا كممارسة فعلية.

الديمقراطية الحقيقية تُبنى على التداول السلمي للسلطة والاحتكام إلى إرادة الشعب، لا على اتفاقات نُخبوية أو تحالفات مغلقة تحاول فرض نفسها بحجة “الانتقال” أو “الاستقرار”، بمعنى آخر

إذا كانت الانتخابات “لا تأتي بهم”، فالحل ليس في إلغائها أو تعطيلها، بل في إقناع الناس ببرامجهم ومواقفهم.

أما التمسك بتحالفات تُقصي الآخرين، فذلك يُفرغ الديمقراطية من مضمونها ويحوّلها إلى مجرد واجهة سياسية.

ليعلم القاصي والداني: لا صُلح مع من سفك دماءنا، لا شراكة مع من خان العهد، ولا عفو عمّن دنّس تراب هذا الوطن بطمعه في الحكم أو بأحلام التوريث.

شهداء معركة الكرامة ليسوا أرقاماً في تقارير، ولا صوراً في جدران، بل هم أمانة في أعناقنا، ووصيّتهم أن لا نخون القضية، ولا نهادن القاتل، ولا نساوم على العدالة.

إن من يظن أن الشعب السوداني قد ينسى، أو يتنازل، أو يتعب… لم يعرف بعد معدن هذا الشعب ، ولم يقرأ تاريخ أم درمان، ولا سمع دوي التهليل والتكبير حين شق الصمت تكبير الحناجر الشوارع .

نصر من الله وفتح قريب

دكتور يوسف قرشي محمد

الرمال المتحركه

زر الذهاب إلى الأعلى