آنين ألانامل د. الهادي خضر درمه يكتب شانتير… صافرة من ذهب وإعداد يليق بنهائي القارة

في لحظةٍ كان ينتظرها كل عشاق التحكيم السوداني والعربي، وقف الحكم الدولي محمود إسماعيل شانتير بثباتٍ وهدوءٍ ليدير نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، ممثلًا السودان خير تمثيل، وراسماً صورةً ناصعة للحكم السوداني الذي يمتلك الكفاءة، والثقة، والهيبة، والعقل المتزن.
لم يكن وصول شانتير إلى هذه القمة صدفةً أو مجاملةً، بل ثمرة إعدادٍ طويل المدى، وانضباطٍ ذهنيٍ ونفسيٍ رفيع، جعل منه أحد أكثر الحكام تميزًا على الساحة الإفريقية.
إعداد ذهني ونفسي يليق بالمستوى القاري
قبل كل مباراة، وخاصة النهائيات، يعتمد شانتير على برامج إعداد ذهني متكامل يشمل التحليل المسبق لأساليب الفرق وسلوكيات اللاعبين.
محاكاة المواقف الصعبة واتخاذ القرارات الحاسمة بهدوء.
التهيئة النفسية من خلال التركيز، والثقة بالنفس، والحفاظ على الهدوء الداخلي.
التعاون المنسجم مع طاقم التحكيم المساعد وحكام الـVAR لضمان وحدة القرار ودقته.
كان حضوره في الملعب مزيجًا من الثقة والاتزان، لغة جسده هادئة، وصافراته حاسمة، وابتسامته دليل على صفاء الذهن وثبات الأعصاب.
شانتير… نموذج يحتذى
يُجمع الخبراء أن شانتير يمثل الجيل الذهبي الجديد من الحكام السودانيين، الذين استطاعوا أن يثبتوا وجودهم في المحافل الإفريقية والدولية بكفاءة وجدارة.
إنه ليس مجرد حكم، بل سفير للوطن يحمل راية السودان في أروقة الكاف والفيفا، ليؤكد أن السودان لا يزال غنيًا بالكوادر القادرة على العطاء متى ما وُجدت الفرصة والرعاية والتأهيل.
ان كان لنا من رسائل للمستقبل نقول؛
. الاهتمام بالواعدين من الحكام عبر برامج تأهيل علمي ونفسي وبدني مستمر.
. إنشاء مراكز إعداد ذهني وتحكيمي داخل الاتحاد تُعنى بالجانب النفسي للحكام.
. استفادة الجيل الجديد من تجارب شانتير من خلال المحاضرات وورش العمل.
. إشراك خبراء علم النفس الرياضي في إعداد الحكام قبل البطولات الكبرى.
. تحفيز الحكام المتميزين ماديًا ومعنويًا، فالتقدير يصنع الدافع كما تصنعه الصافرة.
كلمة شكر وفخر نقول *شكرًا شانتير* ، فقد كنت خير ممثل للسودان…
شكراً لأنك أثبت أن التحكيم السوداني قادر على المنافسة في كبرى المحافل القارية والدولية، وأن النجاح لا يُصنع إلا بالإخلاص والانضباط والعمل الصامت.
الاداء كان عنوانًا للفخر، ووجودك كان رسالة أمل لكل حكم واعد يطمح أن يسير على خطاك.
شكرا لكل من اسهم في نجاح شانتير.
هين تستخفه بسمهالطفل قوي يصارع الاجيالا.
اذا أمد الله في الاجال سنعود.


