أعمدة الرأي

نتنياهو وبن زايد: تطابق أم اختلاف؟ بقلم : كابتن محمد حسن الطاهر 

 

في عالم السياسة، تتقاطع المصالح وتتشابك الرؤى، لكن تبقى الفوارق الدقيقة هي ما يصنع الفارق بين الزعماء.

في هذا السياق، يبرز كل من

– بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل،

– ومحمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،

 

كشخصيتين محوريتين في إعادة تشكيل خريطة التحالفات في الشرق الأوسط. فهل نحن أمام

– تطابق في الرؤية،

– أم اختلاف في المنهج؟

 

*أفعال التفضيل في القرآن توجيه أخلاقي لا سياسي*

 

قبل الخوض في المقارنة بين الرجلين ، من المهم التوقف عند سؤال جوهري:

– هل وردت أفعال التفضيل في القرآن الكريم؟

 

الجواب نعم، ولكنها لم تأتِ في سياق التفاخر أو التمييز العنصري، بل في إطار توجيهي أخلاقي، مثل قوله تعالى:

– *”إن أكرمكم عند الله أتقاكم”*.

 

وهذا يضع معيار التفاضل في التقوى لا في العرق الاري او الشعب المختار أو الانتماء السياسي، وهو ما يختلف جذريًا عن بعض الخطابات السياسية التي تستند إلى تفوق حضاري أو ديني.

 

*براغماتية وتحالفات استراتيجية*

 

تقدير الغرب والعالم المسيحي*:

– يتقاطع الرجلان في تقديرهما العميق للتحالف مع أوروبا والعالم المسيحي، ليس فقط من باب المصالح، بل أيضًا من منطلق ثقافي وحضاري.

كلاهما يرى في الغرب شريكًا استراتيجيًا لا غنى عنه في مواجهة التحديات الإقليمية.

 

رد الجميل والاعتراف بالفضل*:

– نتنياهو، في أكثر من خطاب، عبّر عن امتنانه للدول التي دعمت إسرائيل، مؤكدًا أن “من يقف معنا سنقف معه” ( ودون شروط ولو كان ذلك السودان )

– وبالمثل، يُعرف عن بن زايد تقديره لمن وقف إلى جانب الإمارات، ويُظهر استعدادًا دائمًا لرد الجميل، في إطار من الوفاء السياسي ( ولو كان سودان النميري والبرهان لاسيما اذا وضع الذهب فى الحسبان )

 

تحديد الأعداء بوضوح*:

كلا الزعيمين يتفقان على أن الخطر الأكبر يتمثل في الإسلام السياسي، سواء

– الشيعي (كما في إيران)

– أو السني المتطرف (كما في الإخوان أو داعش)

– .

هذا التحديد الواضح للأعداء يعكس رؤية أمنية مشتركة، وإن اختلفت أدوات المواجهة وهنا يجب أن لاننسي ان الكاش يقلل النقاش

 

*الخطاب والهوية*

 

خطاب نتنياهو وضوح وثبات

– يتميز خطاب نتنياهو بالثبات والوضوح، فهو لا يغير مواقفه بسهولة، ويعتمد على سردية تاريخية قوية،

في إشارة إلى أحقية اليهود في الإرث الديني والتاريخي.

هذا النوع من الخطاب يمنح قاعدته الشعبية شعورًا بالتماسك والهوية.

 

بن زايد: براغماتية مفرطة؟

 

في المقابل، يُنتقد بن زايد أحيانًا بأنه يتبنى براغماتية مفرطة، قد تصل إلى حد التنازل عن بعض الثوابت العربية أو الإسلامية، خاصة في ملف التطبيع مع إسرائيل. كما أن غياب خطاب أيديولوجي واضح يجعله عرضة لتأويلات متباينة ولعل لسان حاله يقول نحن اولى بموسي منهم خاصة أن الإسلام يخلو من صكوك الغفران .

 

*خلاصة:

 

رغم وجود تقاطعات واضحة بين نتنياهو وبن زايد في الرؤية الأمنية والتحالفات الدولية،

إلا أن الاختلاف في

– الخلفية الثقافية،

– والخطاب السياسي،

– وطريقة إدارة الملفات الحساسة، يجعل من الصعب القول بوجود تطابق كامل بينهما.

هما أقرب إلى شريكين في لحظة تاريخية، لا إلى نسختين من نفس النموذج وبالتالى فالمتوقع اقدار مختلفة كما اختلفت اقدار جالوت وطالوت لاسيما فى ظل وجود النص القرانى ان اوهن البيوت لبيت العنكبوت ..

زر الذهاب إلى الأعلى