أعمدة الرأي

أنين ألانامل د. الهادي خضر درمه  يكتب  شعلة الأمل في قلب الخرطوم

 

الإدارة الهندسية بالشرطة السودانية تعيد النبض للمواقع المتضررة ففي خضم التحديات الجسام التي يواجهها السودان، وبعد أن ألقت الحرب بظلالها الثقيلة على العديد من مرافقه الحيوية، تبرز قصص صمود وإصرار تبعث على الأمل والتفاؤل. ومن بين هذه القصص المشرقة، تتجلى الجهود البطولية التي تبذلها الإدارة العامة للشؤون الهندسية بالشرطة السودانية، والتي تعمل بصمت وتفانٍ لإعادة تأهيل وإعمار ما دمرته أيادي الصراع من المواقع الشرطية.إن ما تقوم به هذه الإدارة هو مجهود أشبه بالمستحيل، تحول فيه الركام إلى صروح، واليأس إلى رجاء. ففي ظل ظروف استثنائية، وبعد أن اضطرت وزارة الداخلية ورئاسة قوات الشرطة للانتقال إلى ولايات آمنة كولاية البحر الأحمر، لم تتوقف عجلة العمل، بل تسارعت وتيرتها لتوفير مقار بديلة ومؤقتة، ولإعادة الحياة للمنشآت المتضررة في المناطق التي استعادت عافيتها تدريجياً.

تتولى قيادة هذه الإدارة المتميزة اللواء مهندس نادية محمد الحسن علي، التي تقود فريقاً من المهندسين الشباب، وضباط الصف، والجنود، والعاملين المدنيين، الذين يسطرون بجهدهم وعرقهم أروع الأمثلة في العزيمة والإخلاص والتفاني.

لقد أثبتت هذه الكوادر قدرتها الفائقة على تحويل التحديات إلى فرص، والعمل في أصعب الظروف لإنجاز مهامهم الوطنية.

لقد شملت إنجازاتهم إعادة تأهيل وصيانة مجمعات خدمات الجمهور، مثل مجمع أمدرمان، وتجهيز المقار الشرطية في ولايات مختلفة، والمساهمة الفاعلة في خطط إعادة إعمار العاصمة الخرطوم. هذه الجهود ليست مجرد أعمال هندسية، بل هي رسالة قوية بأن الشرطة السودانية، بكافة إداراتها وأفرادها، ملتزمة بدورها في حفظ الأمن والاستقرار، وإعادة بناء ما دمرته الحرب، ليعود السودان أقوى وأكثر تماسكاً.

إن قيادة وزارة الداخلية والشرطة السودانية تستحق كل التحية والتقدير على دعمها لهذه الإدارة ماديا ولوجستيا، وعلى رؤيتها الثاقبة في تمكين الكفاءات الوطنية من أداء واجبها. كما أن اللواء مهندس نادية وفريقها يستحقون الاحتفاء والإشادة والتقدير على مجهوداتهم الخارقة التي تستحق كل احترام. شكراً لقيادة الشرطة على كل جميل، وشكراً للإدارة العامة للشؤون الهندسية على هذه الروح الوثابة التي تبشر بمستقبل أفضل للسودان.

كونوا دوما بخير

اذا أمد الله في الاجال سنعود.

زر الذهاب إلى الأعلى