اوراق نازك الشوش تكتب شهادة جامعية حائطية

ُقال أن المجتمعات التي يوجد بها نسبة كبيرة من الفئات الشابة تعتبر مجتمعات قوية ، هذا لا يعتبر مجرد قول فقط ! هذه حقيقة لابد من تسليط الضوء عليها ، أسمع في هذه الفترة نكران لحقيقة دور الشباب في اي مجتمع منهم من يقول ” الشباب بقى ما زي زمان ” ، ” الشباب بقى ما عندهم اي دور ” والكثير والكثير في حين أن كل من واجهته مشكلة ما يستنجد بالشباب وهذا ما يوافق ” ما نهضت أمة إلا بشبابها ” وانا هنا لا أخص بحديثي الشباب من الرجال فقط ! بل للنساء الشباب دور عظيم في بناء وتطوير المجتمع وهذا ما يخالفني عليه الكثير وخاصة ” فئة الرجال المتسلط” من يقولون ( المراة لو بقت فاس ما بتكسر الراس ) ، ( المراة مهما تقرأ وتجتهد شهادتها للحيطة ) يشوهون صورة المراة في المجتمع وخاصة مجتمعنا السوداني الذي يُصر أن يكسر شوكة النساء بوصفها” كائن منزلي ” ومن العيب أن تخرج للعمل خارجه ، والحديث عن هذا الموضوع سيطول في حديث أخر كموضوع قائم بذاته ، فأنا لستُ هنا لأغير تفكير تلك الفئة من الناس ، في فكرة بسيطة مختصرة سأقول ( كل دور تقوم به المراة في المجتمع يعتبر بناء تطوير له ، قيامها بواجباتها كأم في منزلها بمثابة بناء وخارج منزلها ايضاً بناء أعظم..
الشباب الأساس العظيم التي يُعتمد عليه في إعمار البلاد وخاصة بعد الدمار الذي حل بها بسبب الحرب نجد الأن ضجر وتذمر من فئة ما فوق عمر الأربعين تراهم يتذمرون من حال البلد بقولهم ( البلد دي ما بترجع زي زمان الشباب نائم ) الشباب يحتاج لدعم من الدولة كي ينهض بتوفير وظائف علي الأقل ، فمن المؤسف أن الشهادات اضحت أقرب للحائط، والسبب ان الدولة ( رافعة يدها ) تماماً من التفكير في تطوير أسواق العمل وهذا ليس بشئ جديد ففي السنوات التي مضت اي ما قبل الحرب حتى لم تتوفر فرص عمل للخرجين ، والقليل الذي يعمل تجده يعمل إما بمجهوداته الخاصة أو بوظائف تابعة للقطاع الخاص ، لذالك أعيد واكرر ( الشهادات الجامعية اضحت أقرب للحائط منا ) وهذه الحقيقة تولد مجموعة من الأسئلة التي لابد من طرحها..
كيف سيعمر الشباب ما بعثرته الحرب ؟ كيف ستنهض بلاد عاشت حرب شنيعة وشبابها عاطل عن العمل ؟ ما هي خطط الدولة للإعمار ؟ وما دور الشباب في هذا الإعمار ؟
من المؤسف ان كل هذا إن دلَّ إنما يدل على أن هذه البلاد تحتاج للكثير من الخطط والتغيرات لتنهض من جديد ..


