ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب ( كر البلقاء ) ( قبل فوات الأوان )

بسم الله الرحمن الرحيم
صعد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى منبره الشريف ليبلغ أمته الإستراتيجية العسكرية الناجعة وكأنه يخترق حاجز الزمان وهو ينظر إلى حالنا اليوم
ومن كان يمكن أن يفهم أهمية بلاغه آنذاك بل وخطورته وقد بلغ به عبر الوحي
في ذاك اليوم وهو على المنبر وكأنه يوجه بلاغه لنا مباشرة ويا ليتنا فهمناه وطبقناه
هذا البلاغ لمواجهة أخطر عدو ما زال يحشد قوته ويطور اسلحته حتى يقاتلنا من وراء جدر دون أن يخسر جندي واحد ودون ان يسير جيشه ومشاته
هذا العدو الشرس التي تحركه عقيدة القضاء على الإسلام ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ) البقرة
إنه لا ينطق عن الهوى وهو يحذرنا ويبين لنا وسيلة النصر
قرأ رسول الله صلى الله عليه قوله تعالى ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) فقال ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي) رواه مسلم
نعم إنه سلاح الجو الطيران المسير الذي يخترق المسافات البعيدة ويصيب هدفه بكل دقه كأنه مسوم
ولم يكتفي بهذا البلاغ بل قال في صرامة لا تحتمل التأويل ( من علم الرمي ثم تركه فليس منا أو قد عصى )رواه مسلم
الحرب الشرسة في نهاية المطاف ستكون بين بني إسرائيل ومن ساندهم وبين بني إسماعيل
فقال بصريح العبارة ( أرموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا أرموا ) البخاري
إنه الإستعداد المبكر لهذه الحرب ولكننا غفلنا وتركنا عدونا يطور سلاح الجو الرهيب
كانت القيادة الإسلامية واعية لهذا التحدي فقد كتب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما ( علموا غلمانكم العوم ومقاتلتكم الرمي ) مسند الإمام أحمد نعم هذا ضروري
بل إن القرآن الكريم لفت الإنتباه لهذا السلاح ( وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول ) والسجيل عند العرب هو كل شديد صلب
نعم إنه سلاح فعال ( إنها ترمي بشرر كالقصر كأنه جمالت صفر) المرسلات
يا أمة الإسلام أعدوا لهم سلاح الجو
وما النصر إلا من عند الله
جيش واحد شعب واحد
ممدوح حسن عبد الرحيم


