الرمال المتحركه بقلم : دكتور يوسف قرشي

يقال إن الغياب أحيانًا أبلغ من الظهور… لكن في بعض الحالات يصبح الغياب مسرحًا واسعًا للخيال. فهناك من يتساءل: إن كان الرجل حيًا، فلماذا لا يظهر؟ هل يخطط لشيء عظيم في صمت؟ أم أنه فقط اختار أن يترك الناس يكتبون عنه الروايات مجانًا؟
البعض يذهب بعيدًا في الخيال، فيتصور أن الرجل يجلس في مكان ما، يتصفح الأخبار، ويبتسم كلما قرأ تحليلًا جديدًا . وربما يقول في نفسه: ما دام الناس يكتبون السيناريوهات، فلماذا أفسد عليهم متعة التأليف؟
ثم يأتي من يبالغ أكثر، فيربط بين غيابه وأحلام أكبر من الجغرافيا نفسها، كأن الرجل ينتظر لحظة تاريخية ليخرج من القبر ويعلن نفسه… لا قائدًا هنا أو هناك فقط، بل صاحب مشروع كوني! وهنا تتحول السياسة إلى ما يشبه أفلام المغامرات: بطل غامض، مؤامرات دولية، ونهاية لا يعرفها أحد وبالتالي يكون قد اعاد الي اذهان الصديق حاتم شاهين روايات رجل المستحيل والمغامرون الخمسه والى ذاكرة الصديق جيب الله من الريف الشمالي القصص الاسطوريه ام بعلو والبعشوم والشكلوتا وينشط ذاكرةالعزيز بابكر العقيد بالألعاب التراثيه شليل وينو اكلو الدودو وشليل وين راح اكلو التمساح وكديس من نطاك وزنقة البصله ودحدوح وينو اكلو الثعلب .
العم العجب رزق الله بطريقته الساخره الضاحكه ذهب الى ابعد بكثير من ذلك وقال الرجل اتسم بالتهور والطموح الساذج فلربما ينتظر وفاة محمد بن زايد ليتوج نفسه ملكا لمملكة ال دقلو والتي تضم الامارات والسودان بعد الاستيلاء على اراضيه…
لكن المختصر المفيد… .
وفاة حميدتي… أم حياته؟ كلاهما لا يعني للشعب السوداني سوى نهاية فصل من أيقونة الشر
لم يعد السؤال المطروح في الشارع السوداني اليوم: هل توفي محمد حمدان دقلو، المعروف بـ”حميدتي”، أم ما يزال على قيد الحياة؟ سواء مات الهالك حميدتي ام مازال حيا فبالنسبة لقطاع واسع من السودانيين، لم تعد المسألة مسألة وجود جسدي بقدر ما هي مسألة إرث ثقيل من الدماء والتشريد والانقسام الذي خلفه الرجل خلال سنوات من الصراع.
نصر من الله وفتح قريب
دكتور/يوسف قرشي محمد
الرمال المتحركه


