أعمدة الرأي

حين يكون الوعي سلاحا لا للانشغال نعم لدعم الوطن ريحة البلد بقلم : د سارة عبد العزيز

 

في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة

يصبح الوعي الجمعي والمسؤولية الوطنية ضرورة لا تحتمل التهاون

إن المرحلة الراهنة ليست ساحة للانشغال بالقضايا الهامشية أو الجدل العقيم نعم هي اختبار حقيقي لقدرة الشعوب على التكاتف وتغليب المصلحة العليا على أي اعتبارات أخرى

لقد شهدنا خلال الفترة الماضية تصاعدا ملحوظا في تداول موضوعات سطحية ومحتويات تفتقر إلى القيمة

تطرح في توقيت بالغ الحساسية

وكأنها صممت عمدا لتشتيت الانتباه وصرف الأنظار عن القضايا الجوهرية

هذه الظاهرة لا يمكن النظر إليها بمعزل عن محاولات إضعاف الجبهة الداخلية سواء بقصد أو بغير قصد وهو ما يفرض على الجميع وقفة جادة لإعادة ترتيب الأولويات

إن دعم القوات المسلحة ليس شعار يرفع هو *التزام وطني وأخلاقي يتطلب مواقف واضحة وأفعالًا مسؤولة*

الجنود في الميدان يواجهون تحديات جسيمة يقدمون أرواحهم دفاعا عن الأرض والسيادة بينما ينتظر من المواطنين في الداخل أن يكونوا سندا حقيقيا بدل الانشغال بما لا يفيد

الإعلام بصفته سلطة مؤثرة يتحمل مسؤولية مضاعفة في مثل هذه الظروف

فالنشر غير المسؤول للمعلومات خاصة تلك المتعلقة بالأمن أو مؤسسات الدولة قد يؤدي إلى بلبلة وإرباك لا تحمد عقباه

السبق الصحفي لا ينبغي أن يكون على حساب استقرار الوطن أو سلامة مؤسساته المهنية تقتضي التحقق

والتوقيت السليم وتقدير العواقب قبل نشر أي معلومة

كما أن تداول الشائعات أو الأخبار غير الدقيقة يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى ويمنح الفرصة للجهات المعادية لاستغلال هذه الثغرات

من هنا يصبح الوعي الفردي خط الدفاع الأول حيث يتحمل كل شخص مسؤولية التحقق مما يتلقاه أو ينشره

إدراكا لخطورة الكلمة في أوقات الأزمات

إن المرحلة الحالية تتطلب خطابا موحدا

يركز على تعزيز الثقة ورفع الروح المعنوية ودعم الجهود الوطنية بكل الوسائل الممكنة

لا مجال للتراخي أو الانقسام✋

ولا وقت لإهداره في معارك جانبية لا تخدم إلا من يسعى لإضعاف الصف الداخلي

وفي هذا السياق يبقى الأمل معقودا على وعي الشعوب وقدرتها على تجاوز المحن مستندة إلى إيمانها بوطنها وثقتها في مؤسساتها

فالنصر يتحقق في ميادين القتال

ويصنع أيضا في ميادين الوعي والتماسك والإرادة الجماعية

حفظ الله الأوطان وأيد من يدافع عنها ووفق الجميع لما فيه خير واستقرار البلاد.

نصرا من الله وفتح قريب

زر الذهاب إلى الأعلى