والي الشمالية يطلق موسم حصاد القمح بدنقلا ويؤكد: معركة الغذاء لا تقل أهمية عن ميادين القتال

دنقلا : رباب محمود
أعلن والي الولاية الشمالية، الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد، انطلاقة حصاد محصول القمح بمشروعي الزبارة وأرض المؤمن للإنتاج الزراعي والحيواني بوحدة شرق النيل الإدارية، وذلك وسط حضور رسمي ضم عدداً من أعضاء حكومة الولاية والجهات ذات الصلة.
وأكد الوالي خلال التدشين أن المرحلة الراهنة تتطلب مضاعفة الجهود في القطاع الزراعي، مشيراً إلى أن “المعركة الحقيقية اليوم هي معركة الغذاء والكساء والدواء”، في ظل التحديات التي تواجه البلاد. وأشاد بالدور الوطني الذي يضطلع به المستثمرون، مثمناً تجربة مشروع الزبارة وصاحبه الحاج زكريا، واصفاً إياه بالنموذج المشرف للرأسمالية الوطنية الداعمة للاقتصاد ومعركة الكرامة.
ولفت إلى أن استهداف البنية التحتية، خاصة الكهرباء، لم يثنِ المنتجين عن مواصلة العمل، مؤكداً تماسكهم وإصرارهم على تحقيق الأمن الغذائي. وجدد التزام حكومته بدعم الاستثمار الزراعي وتقديم التسهيلات اللازمة لتوسيع الإنتاج.
وفي ذات السياق، كشف الوالي عن توجه الولاية نحو توطين إنتاج تقاوي القمح، بما يحقق الاكتفاء للمشروعات الزراعية داخل الولاية وعلى مستوى السودان، مشيداً بالدور الذي يلعبه مشروع أرض المؤمن في هذا الجانب.
من جهته، أوضح مدير عام وزارة الاستثمار والصناعة، المهندس عمر علي صالح، أن مشروع الزبارة يمتد على مساحة (6000) فدان، تمت زراعة نصفها عبر (25) محور ري نيلي باستخدام الطلمبات، مؤكداً تحقيق إنتاجية عالية رغم التحديات. وأضاف أن عدد المشروعات الاستثمارية بالولاية بلغ (43) مشروعاً، ما يعكس تنامي بيئة الاستثمار الزراعي.
وأشار إلى أن مشروع أرض المؤمن لإنتاج التقاوي يغطي نحو (2000) فدان، بمتوسط إنتاجية يصل إلى (18) جوالاً للفدان في المحاور العاملة بالطاقة الشمسية، مؤكداً استمرار الجهود لتطوير القطاع وتجاوز العقبات.
بدوره، ثمّن المدير التنفيذي لمحلية دنقلا، د. مكاوي الخير، نجاح الموسم الزراعي الشتوي، كاشفاً أن نسبة زراعة القمح بلغت (92%) من جملة المساحة المستهدفة والبالغة (72,400) فدان. كما أشار إلى شراكة قائمة مع مشروع الزبارة لتوفير الدقيق للمحلية، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي واستقرار الإمدادات.
ويأتي تدشين الحصاد في وقت تتجه فيه الأنظار إلى القطاع الزراعي كرافعة أساسية للاقتصاد الوطني، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.


