أعمدة الرأي

ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البقاء وكذلك اليوم تنسي

بسم الله الرحمن الرحيم

 

يأيها الإنسان هل ضاقت عليك الدنيا يوما وأصبحت أضيق من سم الخياط وجثمت على صدرك صخرة وابت ان تتزحزح وانغرست وتد عميق فلم تجد أحدا يستجيب لك ويكون منك قريب ثم تذكرت الله فهو خير مجيب ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء)النمل

وفجأة فرجت وانفسحت وزال عنك كل هم وضيق

نعم لم يكن عندك خيار إلا الله ولن تدعو غيره وأنت تعلم أن كل الخلق عاجز وهاهو القرآن يكشف ضعفك وحاجتك الآن إلى ربك وقد كنت بالأمس لا تلقى له بالا ولا تضعه ضمن حساباتك ( أغير الله تدعون إن كنتم صادقين ٠ بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون ) الأنعام

نعم قد تنسي تلك اللحظات وأنت تتعلق بحبل الله المتين وتتخلي عن حولك وطولك وقوتك ومالك وسلطانك منبطحا متعلقا تخاف ان تقع دون إستجابة دعوتك ( وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه ) يونس

فلماذا إذا شعرت بالأمن والأمان والاستقرار والعافية نسيت تلك اللحظات وهل تضمن ضر جديد قد يمسك فهل تذهب إلى سواه

تطامن من علوك وانتبه من غفلتك واذكر ربك فإنك لا تدري ماذا تكسب غدا

لا تنسي ربك في طي النعمة حتى لا ينساك في قمة النغمة

تذكر فقد يقال لك غدا

( وكذلك اليوم تنسي)طه

ولا حول ولا قوة الا بالله

ممدوح حسن عبد الرحيم

زر الذهاب إلى الأعلى