أعمدة الرأي

ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء سفينة الإنقاذ

بسم الله الرحمن الرحيم

 

البشرية اليوم تكاد تغرق في الماديات وتكاد تتقطع أنفاسها وهي تستغيث بأعلى صوتها لعلها تجد من يغيث ومن يمد لها طوق نجاة ولو قشة تستمسك بها حتى تصل الى بر الأمان

إنقطاع الأنفاس أشد حرجا على الإنسان وهو يوشك على الهلاك ويريد فقط أكسجين يدلف الي رئته يعيد له نفسه وروعته

للأسف تعلقت البشرية بكل قشه طافحة وهي على لجة طاغية

تعلقت بقشة الشيوعية فلم تجد غير أحلام وردية وأحقاد طبقية وحلول نظرية وأماني جهنمية وعندما إنتبهت وجدت نفسها تغرق

وتعلقت بقشة الرأسمالية فطافت بها بكرة وعشية وتتمنى عيشة هنيئة فوجدت نفسها في دوامة أبدية تدور حولها بسرعة جنونية

وتعلقت بقشة الديمقراطية فوجدت نفسها في أوهام سرمدية تسوقها نحو حتفها بآلة حديدية تفصل الرأس عن الجسد بالكلية

وفجأة رأت موجة عالية ظنتها جبل يعصمها من الماء فأسرعت نحوه فإذا هي العلمانية ولا عاصم اليوم من أمر الله

بدأت البشرية تقرأ في كتلوج نجاة الغريق

وجدت ان الشيوعية تقول الدين الشعوب والإشتراكية خالية من العيوب وتسعد الناس وتملأ الجيوب

ووجدت الرأسمالية في الوهم تجوب

ووجدت العلمانية تقول إياك من الإسلام السياسي فإنه يسيطر ولن يواسي

وكادت ان تغرق في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب فإذا بها تبصر من بعيد سفينة النجاة

إنه الإسلام يدعوكم أركبوا معنا سفينة النجاة

بسم الله مرساها ومجراها

ممدوح حسن عبد الرحيم

زر الذهاب إلى الأعلى