مقالات الرأي

السياسة بين السرديات والمؤسسة بقلم: كابتن محمد حسن الطاهر

 

التاريخ : مايو . 2026. 20

كثر الحديث هذه الأيام بين والاضمار والاظهار عن حكومة الامل بعد اكمالها عامها الاول وربما ياتى الحديث من الم التجربة رجاءا فى أمل العشم وقديما قال المثل أن صاحب الحاجة ارعن تاتى هذه الصفة من تعجل النتائج بحسن الظن فى أصحاب القرار وايضا من ثقل التركة إلتى ارتبطت بان ما مر به اهل السودان من الم يجعل اشواقهم كضحايا تستعجل إشراقة الامل من خلال السؤال عن علاقة مؤسسة الامل مع السرديات المصاحبة وقلة الانجاز الملاحظة خاصة والخريف على الأبواب حيث يتوقع انتشار الملاريا التى غالبا تاتى نتيجة الفحص السالبة لها بالانجليزية بجملة

Not seen

من هنا نجد ان السياسة تتجلى في العالم المعاصر كحقل مزدوج البنية، يجمع بين

– السرديات التي تُشكّل الوعي الجمعي

– المؤسسة التي تُنظم الفعل السياسي عبر القوانين والهياكل الرسمية.

 

هذا التداخل يخلق جدلية مستمرة بين

– ما يُروى وما يُمارس

– الخطاب الذي يُقنع الجماهير، والآليات التي تُدير الدولة.

 

من جهة، تعتمد السرديات على قوة الرموز والقصص في صياغة الهوية السياسية. فالحركات والأحزاب تبني شرعيتها عبر روايات عن

الماضي،

أو وعود للمستقبل،

أو تصوير للواقع بشكل يخدم مصالحها.

هذه السرديات ليست مجرد كلمات، بل أدوات تعبئة تُحرك العاطفة وتُعيد تشكيل الإدراك العام. على سبيل المثال، تُستخدم :

– سرديات مثل “الإصلاح” أو “المقاومة” لتبرير السياسات أو لتأطير الصراع.

 

أما المؤسسة، فهي الوجه الآخر للعملية السياسية؛ حيث تُترجم تلك السرديات إلى قوانين، أنظمة، وإجراءات.

فالمؤسسة تُعطي السياسة طابعها العملي، وتُحدد حدود الممكن والمستحيل فهي التي

– تُوازن بين المصالح، وتُدير الموارد،

– وتُحافظ على الاستقرار. غير أن المؤسسة ليست محايدة بالكامل، إذ تتأثر بالسرديات السائدة، وتُعيد إنتاجها في شكل سياسات رسمية وهنا بالضبط يبرز التوتر بين السرديات والمؤسسة الذى يُنتج ديناميكية معقدة :

 

فحين تتطابق السردية مع المؤسسة، تنشأ حالة انسجام تُعزز الشرعية.

 

أما حين يحدث انفصال، كما في حالات الوعود غير المنجزة،

– يظهر الشرخ بين الخطاب والواقع، مما يُضعف الثقة ويُثير الأزمات.

لذلك، يُمكن القول إن السياسة هي عملية مستمرة لإعادة التوفيق بين :

– الحكاية والهيكل،

– الرمز والإجراء.

 

أن السياسة ليست مجرد إدارة للشأن العام، بل هي أيضًا صراع على المعنى

– فالمؤسسة تُعطي الشكل،

– والسردية تُعطي الروح.

ومن خلال هذا التفاعل، يتحدد مسار الأمم، وتُبنى شرعية السلطة، وتُصاغ هوية المجتمع. بهذا المعنى، السياسة بين السرديات والمؤسسة هي فن الموازنة بين الحلم والواقع، بين الكلمة والفعل فهل يحق لنا أن نحلم أم أن طنين البعوض وانين المواطن يحول دون تحقق الكلمات على أرض الواقع سؤال ينبت من الحنين ويحتاج جواب المهندسين؟

زر الذهاب إلى الأعلى