مقالات الرأي

4% تروي عطش القضارف : الحل الجذري يعود بعزيمة ودالشواك .. القضارف: عبداللطيف خلف الله أحمد

 

لم تمضِ ساعات على تصريحات والي القضارف الفريق الركن محمد أحمد حسن، حتى جاء الخبر اليقين: مشروع الحل الجذري لاح من جديد بعد سنين عجاف. ليؤكد أن العزيمة والإرادة تصنعان الواقع، بعد توفيق المولى عز وجل.

 

وجاء إعلان استئناف المشروع بموافقة الحكومة الاتحادية عبر وحدة تنفيذ السدود، الجهة المسؤولة عن هذه المشروعات الحيوية التي تعتمد عليها حياة الناس وتُبنى عليها التنمية ومشروعاتها المستدامة.

 

*1. ميلاد جديد لحلم قديم*

هذه الخطوة تعد ميلادًا جديدًا لحلم ظل يراود أهل القضارف منذ النشأة. وأهم ما فيها أنها ستتم عبر شركات وطنية ذات خبرة سابقة في مشروعات المياه، وبالتحديد في هذا المشروع عندما كانت تعمل بالباطن مع الشركات الصينية المنفذة.

 

وأكدت هذه الشركات جاهزيتها لإكمال المتبقي من المشروع، والذي لا يتعدى بضعة أيام عمل فعلية، وستنطلق الأعمال بعد أسبوعين من الآن، حسب مدير وحدة تنفيذ السدود المهندس بدرالدين محمود.

 

*2. جدية تُترجم إلى زمن قياسي*

التنوير الذي عقدته وحدة تنفيذ السدود مع حكومة القضارف برئاسة الوالي، ومجلس مياه القضارف، وقيادات ورموز الولاية، كشف جدية الجهات المعنية في إكمال المشروع، حتى لو تطلب الأمر مالًا ونقل التنفيذ من شركة لأخرى.

 

والأهم، إتمام النواقص ليرى هذا الحلم النور في غضون ثلاثة أشهر فقط. وما ذهب إليه مدير وحدة تنفيذ السدود يمثل دعمًا وسندًا لهذا المشروع، خاصة بعد توفير المال اللازم من الحكومة الاتحادية التي خصصت له مبلغًا مقدرًا لأهميته في الخارطة التنموية للدولة.

 

*3. الأرقام تتحدث: 4% تفصلنا عن الماء*

التكلفة الكلية للمشروع بلغت (49) مليون دولار. ما تم دفعه للشركة الصينية حتى الآن تجاوز (47) مليون دولار، وما تبقى أقل من مليوني دولار. ومع ذلك، فإن ما تبقى من العمل لا يتعدى نسبة (4%)، وتمويله عبر الشركات الوطنية لا يستغرق هذا المبلغ.

 

وفي هذا السياق، صرح المهندس بدرالدين قائلًا: _”وجدنا التكلفة أقل مما هو مرصود من مبالغ، ومتبقي العمل أقل مما يتصور الناس”_.

 

*مدخل للختام*

إذن، حكمة والي القضارف وعمق تفكيره كانا حاضرين عندما تأنى في إطلاق التصريحات الخاصة بهذا المشروع الحلم. ويبدو أن أهل القضارف كانوا يعرفون ما يحمله “ود الشواك” من صفات، خاصة العزيمة وقوة الإرادة التي قادته لإدارة هذا العمل بكل عز وهمة عالية.

 

اليوم نقف على أعتاب مرحلة جديدة تنعم فيها الولاية بمشروع يذهب الظمأ، ويروي العطشى، وتودع الأجساد المرهقة الأمراض والأسقام التي كلفت القضارف الكثير. لتتنعم الولاية بخير العطاء والنماء.

 

الماء حياة… والعزيمة تصنع الحياة.

زر الذهاب إلى الأعلى