مقالات الرأي

ريحة البلد السفير يمثل الدولة… والنقد حق مشروع د / سارة عبد العزيز الزبير

 

منذ أن انطلقت مبادرة تفعيل مجلس الجالية

كان همنا الأول بعد التوافق أن تسير في إطارها المؤسسي الصحيح ولذلك كانت أولى خطواتها  اختيار مجموعة لمقابلة السفير لتسليمه خطاب و للتفاكر معه حول الموضوع للموافقة على تفعيل المجلس إيمانا منا بأهمية وجود مجلس يمثل أبناء الجالية ويخدم مصالحهم لتتكامل الأدوار بين السفارة والجالية .

لكن ما أثار دهشتي واستغرابي هو تحفظ البعض من وجودي شخصيا ضمن الوفد المشار إلىه لمقابلة سعادة السفير

بحجة أن بيني وبينه خلافا شخصيا

وأقولها بوضوح لا توجد بيني وبين سعادة السفير اي خلاف شخصي انما العكس صحيح له مني كل الاحترام والتقدير

فالسفير يمثل الدولة ورئيسها ويمثل السودان في سلطنة عمان

واحترامه واجب فهو احترام للمؤسسة التي يمثلها

أما دوري ك كاتبة فهو نقل هموم الناس وتسليط الضوء على قضايا المجتمع السوداني وقراءة الأداء بموضوعية ومهنية

بعيدا عن المجاملة أو الاستهداف.

رسالتي الصحفية لا تقوم على الأشخاص

وإنما على المواقف والقرارات والأداء

فعندما أرى قرارا يصب في مصلحة المواطن

أكتب وأشيد به بكل أمانة وعندما أرى تقصيرا أو خللا

فمن واجبي المهني والأخلاقي أن أتناوله بالنقد الموضوعي

لأن القلم الحقيقي لا يعرف المجاملة كما أنه لا يعرف الخصومة الشخصية.

ولعل الجميع يتذكر أنه عندما اتخذ سعادة السفير قرارا أسهم في معالجة قضية الغرامات التي أثقلت كاهل عدد من أبناء الجالية

كنت من أوائل من رحبوا بذلك القرار وبشرت به

وكتبت عنه بكل تقدير وشكرت هذه المبادرة

لأنها خففت معاناة الناس

ولو كانت بيني وبينه خصومة شخصية

لما أنصفته عندما أحسن

ولما أشدت بقراراته الإيجابية

إن النقد ليس عداوة

والإشادة ليست تملقا

هذه هي المهنية التي نؤمن بها وهي النهج الذي سنواصل السير عليه

وللتأكيد على ذلك فإنني كنت أول من بشر أبناء الجالية بقدوم سعادة السفير

واستقبلت تعيينه بكلمات ملؤها التفاؤل

وكتبت يومها أن الخير قادم للجالية بإذن الله

وأننا نتطلع إلى مرحلة جديدة عنوانها التعاون وخدمة أبناء الوطن وكان ذلك نابعا من حسن الظن

نحن جميعا نريد بعثة دبلوماسية قوية ومشرفة

تعكس صورة السودان المشرقة وتكون سندا حقيقيا لأبناء الجالية

وتعمل على خدمة مصالحهم والدفاع عن حقوقهم

وهذا لا يتحقق إلا بالتعاون والحوار

والنقد البناء والمراجعة المستمرة

لأن العمل العام بطبيعته يحتاج إلى التقييم والتقويم حتى يتطور

رسالتي ستظل واضحة

سأدعم كل خطوة تصب في مصلحة أبناء الجالية والشعب السوداني

وسأنتقد أي تقصير بروح المسؤولية

دون خصومة مع أحد ودون مجاملة لأحد

أسأل الله أن يوفق بعثتنا الدبلوماسية في سلطنة عمان وأن يسدد خطاها في خدمة الوطن والمواطن

وأن يجعلها دائما مصدر فخر وعزة لكل السودانيين المقيمين على هذه الأرض الطيبة…

زر الذهاب إلى الأعلى