الفساد السلاح الذي اسقط الانظمة .. هل تنجح الدولة في القضاء عليه؟ كتب حسن ابوالريش

ظهر الفساد في الأرض منذ زمن مبكر وفي عهد الصحابة القصة المشهورة من الصحابي عبد الله بن اللتيبة عندما بعثه لاحضار صدقات بني سليم ولما عاد بالصدقات قال لرسول الله هذا لكم وهذا اهدي لي ومن ذلك التاريخ امرنا رسول الله ان لا ياخذ الانسان المال العام والقصة فيها عبر ودروس ولكن حب المال وكنزها اعمى بصائر كلما يجد نفسه امينا على المال العام ان يتصرف فيه وتفشى الفساد في بعض الانظمة حتى كان سببا رئيسيا بالاطاحة بها وعندنا مثل دارجي نحن السودانيين وهو حق الناس كناس وهنالك مقولة من احد الصالحين وهي من أخذ درهم ليس حقه ادخل الله فيه 100 مرض وكل التعاليم السمحه توصي على عدم أخذ الآموال بالباطل .
في عهد الأنقاذ والتي خطط لاسقاطها بطرق متعدده وكان الفساد واحد من الاسلحة الذي تمكن الي وصول من خطط لذلك ونذكر جيدا في المفاصلة منذ العام 1999 م حشدت كل الاعمال المعاديه لسقوط الانقاذ والتي من ضمنها اشعال نار حرب دارفور وهذه حقائق سنعود لها في مقال آخر وما نريد ان نقف عنده هنا بداية الفساد في عهد الأنقاذ والتي كان الشعب يحلم ان تكون نواة للاستقرار الشامل للسودان ولكن ترفض الاجندة الاجنبية الا ان تتامر على السودان وفي العام 2003 بداء التخطيط باستعمال الفساد كاخطر سلاح لاسقاط نظام البشير ونجحت في ذلك حتى تضخم الفساد واصبح من الاصعب القضاء عليه وكان عاملا رئيسيا في اسقاط هذا النظام وتمكن اعداء السودان في الوصول الي غاياتهم حتى حتى وصلنا اليوم الي الحال التي نعيشها.
اليوم يعود الفساد كمخطط لمواجهة نظام البرهان ونأمل ان ياخذ العبر والدروس من ما سبقه وعليه ان بردع كل ما ظهر وبان من انواع الفساد التي بدأت تظهر للمشهد والتي هي لم تاتي صدفة بل جأت رسائل حقيقية لأن هذا الوطن يريد به كل خير وكل الرجاء وعلى البرهان ان يعمل على استرداد اموال الشعب وإن يحارب بكل قوة حتى يردع المفسدين الردع الحقيقي لان ما تحقق في السودان لن نسمح بهنات وهفوات ان تقضي عليه و الشعب الان بداء يشكك في المسئولين الذين تداول الاعلام في كشف ملفات الفساد حولهم ويجب ان تتم المراقبة التامة على الآموال العامه واستبشرنا خيرا بتقلد اللواء عابدين الطاهر ادارة مكافحة الفساد ورسالتنا له ان يشمر سواعد الجد للقضاء على هذا السلاح والذي بداء يعود من جديد بصورة مخيفة تجعلنا جميعا ان نقف ضده ومحاربته من جذوره.
السودانيين الان في حاجه كبيره لكل جنيه من اجل تحسين الخدمات وينتظرون ويترقبون ذلك ولكن عندما يرون المسؤل يتصرف في اموالهم بغير حق يصيبهم الاحباط وتزداد عليهم الآلآم التي عاشوا فيها من الازمات المتلاحقة والحروب المفتعلة. ان السيطرة على الفساد غير صعبة خاصة انه الان في بدايته ونريد تطبيق القوانين الاسلامية التي تمكن في ذلك والشرع بقول في حديث رسولنا الكريم ( لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها) والشعب السوداني اكثر تاسيا برسول الله صلى الله عليه و سلم ونريدها شريعه حقيقيه حتى يترك كل من تسؤل له نفسه ان ياخذ مال العامه ان يصحى ويرد ما اخذ قبلما تتدخل السلطات وتسترد كل المال العام .
سعادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان نعلم تماما انك تعمل كل المستحيل في المحافظة على السودان وكل حقوق الشعب وهو الان منتظر القرارات الصارمة التي ترتب لها للقضاء على الفساد قبل ان يستشري ويحقف الاجنده التي يخطط لها في الخفاء وعلى كل من اخذ المال العام ان يعمل على سلامة السودان.
كسرة اخيرة
لن نترك ان تعمل المخططات التي يراد منها استهداف السودان وسنسلط كل الاضواء على سلاح الفساد ولم نجعل ما تحقق من نصر وتقدم وتطور وتنمية واستقرار ان يضيع بسبب ذنوب الاخرين والتي سيقضى عليها ودولة السودان القوية ستستمر حتى تحقق كل غاياتها
وللحديث بقية
دمتم بكل خير وعافية
السبت 18 يوليو 2026


