مقالات الرأي

الصحافة.. دور رائد و رسالة سامية.. فهل من مُدَّكِر؟ بقلم : خالد الطاهر العجيمي

 

♕ معلوم أن الإعلام رسالة سامية.. و يتصدر في هذا المضمار العمل الصحفي.. لهذا فمن الواجب أن يترقى معشر الصحفيين إلى كونهم رساليون.. أي أصحاب رسالة سامية بعيدا عن ترهات الأمور و توافه الثقافات و سفاسفها.. التي تدفع بالمجتمع للحضيض.. فالصحفي صاحب الرسالة الراقية هو صاحب ذوق رفيع.. يدفع بالمجتمع نحو الترقي و السمو.

 

♕ و كان حري بالمؤسسات الصحفية.. سواءا كانت المجلس القومي للصحافة و المطبوعات.. أو إتحاد الصحفيين أو دور النشر.. أن تلعب دورها في أن يترقى الصحفي نحو كل ما هو سامي و راقي.. ولا ننسى كذلك دور، كليات الإعلام المختلفة.. في إخراج طلاب علم.. يعرفون قدر رسالة الصحافة خصوصا و الإعلام عموما.

 

♕ و قد درجت بعض مؤسساتنا.. على الإهتمام بالعمل الصحفي.. مثل المجلس القومي للصحافة و المطبوعات الصحفية.. و بعض الشيء لدى المؤسسة السودانية لذوي الإعاقة.. في تبني و إعلان مبدا التحفيز و التقدير للصحفيين.. في إعلان مسابقة دورية كل عام.. تمنح الجائزة للتشجيع و تقدير الجهد المبذول من المتفوقين من الصحفيين.. و هذا فيه ترقية للمهنة و الإرتقاء بمستوى العاملين في مجال الصحافة.

 

♕ هذا بعد فتح الباب أمام معشر الصحفيين لتقديم أعمالهم للتنافس على الأعمال المرشحة.. حيث تكون الأعمال المرشحة مغطية لكافة مجالات العمل الصحفي.. مثل الأخبار و التقارير الصحفية.. و التحقيق الصحفي و كذلك الحوار الصحفي.. و المقال و العمود الصحفي.. هذه بعض المجالات التي يتنافس فيها الصحفيين.

 

♕ أما المؤسسة السودانية لذوي الإعاقة.. فقد أفردت.. للأشخاص ذوي الإعاقة.. لا سيما أصحاب الإعاقات منهم أو الصحفيين الذين أفردوا تغطياتهم لجوانب مهمة في قطاع الأشخاص ذوي الإعاقة.. و قد ولج بعض الصحفيين من الأشخاص ذوي الإعاقة و غيرهم من غير أصحاب الإعاقة في هذا المجال و قد نالوا حظهم من الجوائز و التحفيز .. و قطاع الأشخاص ذوي الإعاقة مهم جدا يتوجب الإحاطة به من حيث النشر الصحفي.. و محجوب عبد الحفيظ خير مثال في هذا المجال.

 

♕ و قد أحسنت المؤسسة السودانية لذوي الإعاقة.. في فتحها للباب مشرعا لقبيلة الصحفيين.. لتسخير إمكانياتهم و ملكاتهم في تناول قضايا الإعاقة.. لإن هذا القطاع- قطاع الأشخاص ذوي الإعاقة- من القطاعات الإجتماعية ذات الأهمية القصوى.. التي يجب التسليط عليها إعلاميا.. أو تسليط الضوء عليها.. عبر البرامج المسموعة أو المرئية أو المقروءة.. و عبر البحوث و المقالات الراتبة.. بل و الأوراق و الدراسات العلمية.. مع إقامة المنتديات و الندوات المتخصصة.. حتى يندمج هذا القطاع في المجتمع ولا يكون عالة على أحد.. و يعتبر التناول الإعلامي لهذه القضية من مجالات الإعلام التنموي.. مثل الإعلام السياسي و الاقتصادي، و الاجتماعي و الرياضي و نحو ذلك..

 

♕ لذلك.. فعلى جهات الإختصاص العمل على تهيئة الأجواء أمام الاعلاميين عموما و الصحفيين على وجه الخصوص.. حتى يتسنى لهم أداء واجبهم بكل تجرد و إخلاص و تفاني.. دون مضايقات او اعتقالات أو إخفاء ما لا يجب إخفاءه من معلومات تخدم الصحافة في تقديم عمل إعلامي متميز.. حتى لا يكون للإشاعة و المعلومة المغرضة المغشوشة مجال للنشر.

 

♕ معروف للعامة أن الإعلام سلاح ذو حدين و خطير جدا .. مما يتطلب العمل و التناول بشفافية و احترام متبادل بين أجهزة الدولة و المجتمع و أهل الصحافة عموما.. حتى يتم تقديم عمل صحفي ناضج.. بعيدا عن اغراض لا تخدم المجتمع و الدولة.. مما يوجب الاهتمام بالصحفيين من حيث شؤونهم و حياتهم و معاشهم و وسيلة العمل بل و وسيلة الحصول على معلومات صحيحة.. و لكي لا يتم فتح الباب أمام أعداء البلاد و ما أكثرهم في الخارج و الداخل .

 

والله من وراء القصد.. ودمتم سالمين،،،

زر الذهاب إلى الأعلى