مسعد بولس..دس السم في الدسم .. بقلم: قاسم فرحنا

الدرويش مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي (ترامب) لشئون إفريقيا والمنطقة العربية وشئون السودان لا يزال يرتدي كدمول الجنجويد ويبذل جهودا جبارة تمكنهم من عودة الإنتشار في السودان في ظل هزائم متوالية منيت بها المليشيا المتمردة في العديد من جبهات القتال خاصة في دارفور وكردفان والنيل الأزرق وذهاب عتادها الإماراتي الضخم للقوات المسلحة التي أخذت كفايتها من التسليح من عتاد أبو ظبي الذي كان بيد الجنجويد..
بولس يقود وساطة هدنة مصنوعة ظاهرها فيه إنسانية وباطنها فيه شر مستطير حيث يريد هذا الجنجويدي أن يوهم العالم بأن من يولونه هذا الملف يريدون بالسودان خيرا وأنهم بصدد أرسال سفن وطائرات الإغاثة لإغاثة المتضررين من الحرب في البلاد بيد أن الهدف ليس الإغاثة ولا المدنيين الذي باركت ذات الدول ذبحهم في الفاشر والجنينة وود النورة والمرة وحلة حامد وشق النوم والصالحة الهدف هو إنقاذ المليشيا من شرك (أم زيردو) الملفوف حول رقبتها المعوجة…
هذا المعتوه (بولس) يعلم جيدا أن الشعب السوداني لا يثق في دول متماهية مع الجنجويد فلا هدنة ولا يحزنون….دايرين هدنة أول حاجة ألزموا مصاصي الدماء والقتلة والسفاحين في مليشيا ٱل دقلو المتمردة وأخرجوهم من المدن التي يسيطرون عليها لأن أي مساعدات تأتي سيقومون بنهيها وشفشفتها….
الهدف ليس تقديم مساعدات بل إستغلال هذه المساعدات وتمرير السلاح والدعم اللوجستي للمليشيا كما حدث في المرات السابقات … على الحكومة أن ترفض مساع بولس الرامية لخدمة الجنجويد ودعمهم…
ما يقوم به بولس هو منفستو الإمارات الذي تأيده أمريكا ويدعمه ترامب والهدف منه إطالة أمد الحرب في السودان حتى يصل لمرحلة الانهيار الكلي والمليشيا الٱن تمر بمرحلة خروج الروح ولا قبل لها بمواجهة القوات المسلحة ومسانديها في جميع محاور القتال….
قبل أيام زجوا بورقة حظر سلاح الجو السوداني وشل حركته حينما إصطدمت هذه الورقة بالفيتو الروسي وتم تقويضها ولولا روسيا الشقيقة لكانت الأمور غير التي نعيشها الٱن….
على قيادة الجيش أن ترفع من رتم العمليات العسكرية وتحسم الإمور في جميع المحاور حتى لا يؤخذ السودان على (حين غرة) وربما تبدلت المواقف فالصين التي كنا نعول عليها في التصدي لمخططات أمريكا أضحت هي الأخرى (منبطحة) ويبدو أن شربت الشاي بالياسمين وصوتت على مشروع القرار…فقط روسيا من تصدت…بركاتك يا شيخ بوتين…تلحقنا وتفزعنا….
دويلة أبناء زايد لن تترك السودان في شأنه وستسخدم كل الحيل والأساليب والألاعيب للنيل منه خدمة لمشروعها الذي تقوده المليشيا وثمود (صمود) الحالمة بالعودة لحكم البلاد ولو على كومة من الجماجم…. الٱن أشعلوا حرب الدولار عبر عملائهم بالداخل الذين ستتصدى لهم الدولة عبر الامن الإقتصادي وتزج بهم في السجون…..


