مقالات الرأي

قام إتعزز الليمون عشان بالغنا في ريدو .. بقلم : قاسم فرحنا

 

رئيس المجلس السيادي والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان قطع الشك باليقين وفند الإدعاءات التي تشير إلى أنه يسعى للسلطة والإنفراد بحكم البلاد…الرجل ظهر في مقطع فيديو تناقلته منصات التواصل الإجتماعي وقال إنه لا يريد السلطة وما داير زول يرشحه للرئاسة وأن تركيزه منصبا حول نظافة البلاد من التمرد وحل مشكلات الشعب السوداني الذي يقاتل من أجل لقمة العيش وكيس الملاح والكهرباء…. البرهان قال (نو) ولا ترشح إلا بعد حسم التمرد…

بهذه الخطبة الذكية رمي الكاهن حجرا في بركة ساكنة وأشعل الأجواء برفضه للسلطة ولو أتته منقادة وربما كانت محاولة منه لجس النبض ومعرفة ماذا يريد الشعب السوداني عقب الفراغ من هذه الحرب اللعينة…

لا مشكلة في أن يطرح البرهان نفسه كمرشح رئاسي قد يختاره السودانيين لحكم البلاد ولكن من السابق لأوانه إن تتبنى بعض الجهات ترشيح الرجل والبلاد تعيش في مرحلة حرب قد يطول أمدها مالم يتم الحسم أو التوصل إلى إتفاق سلام قد يفضي لفترة إنتقالية قصيرة تعقيها انتخابات عامة يدفع فيها الشعب السوداني بمن يراه مناسبا لحكم البلاد … بعض الجهات تسعى للكسب الذاتي والمنفعة الشخصية…

البرهان إستخدم الذكاء في خطابه المتداول أخيرا نافيا وجود أي إتجاه لترشيحه … (التقلة) سمحة والخفة والشلاقة خليها لناس حمدوك وخالد سلك الذين يحاولون بكل السبل للجلوس على كرسي الحكم دون مشقة أو حتى تنافس مع المكونات السياسية الأخرى في وقت يشددون فيه على ضرورة إبعاد الاسلاميين من المشهد حتى لا يعكرو مزاجهم في التنافس على حكم البلاد….ليس لصمود وأتباعها ما تبيض به وجهها أمام الشعب السوداني الذي ما عاد يثق فيها ولا حتى يتمنى عودتها للمشهد من جديد فقحت وثمود والجنجويد كلهم من طينة واحدة..

لن يقتنع القحاتة والمناوئين برفض البرهان للسلطة مستقبلا وربما تداولوها سرا وسخرية على شاكلة (دي على هامان يا فرعون) …. البرهان عقب توليه زمام الإمور بالبلاد أصبح شخصية عامة ومحبوبة وتحظى بالقبول وربما رأى فيه الناس كفاءاة لحكم البلاد وبالتالي يبقى إمر ترشحه متروكا للتطورات التي قد تشهدها البلاد في حالتي السلم والحرب…

البرهان الٱن يحظى بقبول كبير وصنع لنفسه مكانة سامية بين السودانيين الذين يتسابقون لمصافحته متى ما وجدوه بينهم فالرجل بعفويته المعهودة تربع على قلوب أهل السودان وشخصيا أرى فيه نفعا للبلاد….ربماإختلف معي البعض لكنى على قناعة بأن البرهان الٱن بلا منافس وحديثه عن رفضه للتكليف هو حديث الأذكياء وقد حقق غرضه تماما….

زر الذهاب إلى الأعلى