الحق أبلج ٨٩٥ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب الشرطة في خدمة الاقتصاد القومي.. الجواز التجاري خطوة نحو تسهيل الاستثمار

بسم الله الرحمن الرحيم.
دائما نؤكد أن الشرطة في خدمة الشعب، واليوم يحق لنا أن نقول إن الشرطة أصبحت كذلك في خدمة الاقتصاد القومي والاستثمار حين تضع إمكاناتها وخدماتها في خدمة رجال الأعمال والمستثمرين وتعمل على تسهيل حركة أصحاب الأعمال، بما يساعدهم على أداء مهامهم داخل السودان وخارجه.
وفي خطوة جديدة تؤكد أن التطوير داخل الشرطة ليس مجرد شعارات، دشنت هيئة الجوازات والسجل المدني خدمة الجواز التجاري، المخصص لأصحاب الأعمال والمستثمرين في إطار توجه يستهدف تحديث منظومة الجوازات وتبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات.
وهنا لابد من الإشادة بالرجل الذي يقف خلف هذا التطور، الفريق شرطة حقوقي عثمان محمد الحسن دينكاوي، رئيس هيئة الجوازات والسجل المدني، الذي ظل يؤكد من خلال خطوات عملية أن إدارة الجوازات ليست مجرد جهة لإصدار وثيقة سفر، وإنما مؤسسة خدمية تمثل واجهة من واجهات الدولة.
الجواز التجاري ليس مجرد لون مختلف للغلاف أو عدد أكبر من صفحات التأشيرات، وإنما رسالة مفادها أن الدولة تنظر إلى رجل الأعمال باعتباره شريكا في بناء الاقتصاد، وأن تسهيل حركته يمكن أن ينعكس على التجارة والاستثمار والعلاقات الاقتصادية.
واللافت في الإصدار الجديد أنه يأتي في إطار تحديث منظومة الجواز الإلكتروني بما يتوافق مع المعايير الدولية ومواصفات منظمة الطيران المدني الدولي الإيكاو، وهو اتجاه يتسق مع التطور الذي شهدته منظومة الجواز السوداني
كما أن تخصيص جواز تجاري بمواصفات محددة، وبـ 64 صفحة للتأشيرات، يمثل استجابة عملية لطبيعة حركة رجال الأعمال الذين تتطلب أعمالهم سفرا متكررا وتعاملا مستمرا مع الأسواق الخارجية.
وهنا أيضا لا يفوتني أن أشيد باللواء شرطة سر الختم موسى حمزة، مدير الإدارة العامة للجوازات والهجرة، الذي تسلم مسؤولية الإدارة في مرحلة تحتاج إلى مواصلة التطوير والانضباط ورفع كفاءة الأداء. وقد أكد عند تسلمه مهامه أن تطوير الخدمات وتهيئة بيئة العمل وتحسين جودة الخدمة من أولويات الإدارة.
إن دينكاوي وسر الختم ومعهم كل العاملين في الجوازات والهجرة أمام مهمة وطنية كبيرة، لأن الجواز هو وجه السودان أمام العالم، وكلما كانت الخدمة سريعة ومنضبطة وحديثة، انعكس ذلك على صورة الدولة واحترام مؤسساتها.
ولذلك فإننا عندما نشيد بهذه الخطوة، فإننا لا نشيد بأشخاص من باب المجاملة، وإنما نشيد بفكرة ومؤسسة وخدمة وطنية.
لقد اعتدنا أن نقول:
الشرطة في خدمة الشعب.
واليوم نضيف إليها:
الشرطة في خدمة الاقتصاد القومي، وفي خدمة الاستثمار، وفي خدمة رجال الأعمال، وفي خدمة السودان.
فتحية للفريق شرطة حقوقي عثمان دينكاوي، وتحية للواء شرطة سر الختم موسى حمزة، وتحية لكل ضابط وضابط صف وجندي وموظف يعمل خلف هذه المنظومة.
فحين تسهل الشرطة سفر رجل أعمال، فإنها لا تسهل له رحلة فقط، وإنما قد تفتح الطريق أمام صفقة، واستثمار، وشراكة، وفرصة عمل، وموارد تدخل خزينة الدولة.
وهذا هو الأمن بمفهومه الواسع
أمن المواطن.. أمن الدولة.. وأمن اقتصادها.
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦


