المجمعات السكنية.. طموح بلا حدود!!.. بقلم : خالد الطاهر العجيمي

🖊️أصبح السكن في بلادنا هذه أزمة حقيقية لأسباب مختلفة.. منها الزيادة السكانية وأيضًا النزوح وغلاء الأرض.. إذ لا نجد في أي بلد أي لمسة عمران إلا ونجد التخطيط لأناس قد اجتهدوا في أمر النهضة العمرانية الزاهية.. فبدلًا من بناء بيت أرضي في مساحة أربعمائة متر.. فالأولى بناء رأسي حتى نتمكن من إيجاد الحل لأزمة السكن.. هذا وفق رؤية واضحة..
🖊️ فلتكن مدينة رأسية خضراء.
🖊️ وددت لو أبعث برسالتي هذه.. إلى وزارة التخطيط العمراني.. لا سيما صندوق الإسكان والتعمير.. حتى نتمكن من التوسع في المجمعات السكنية التي تخدم عشرات الناس في أصغر مساحة من الأرض..
🖊️ فالتوسع الرأسي قد ثبت جدواه وأفضليته على التوسع الأفقي.. وهذا معمول به في أغلب بلاد العالم.. ربما وصل إلى سوداننا هذا في الفترة الأخيرة.. ولكن بصورة أقل.
🖊️ كثر السجال والحديث في هذا الاتجاه.. البناء الرأسي وأفضليته..
لكنه لم يصل إلى ثقافة غالبة لأغلب أهل البلد.. كم وددت لو انبرى أحد أفذاذ هذا البلد العملاق.. لوضع هذا الحلم إلى واقع معيش في أوساط هذا المجتمع.. لا سيما في المدن التي لديها امتدادات سكنية جديدة.. فالأفضل أن يتم طرح هذا الموضوع – التوسع الرأسي – ولو نموذجًا لأحد أحياء الامتدادات الجديدة.
🖊️ خذ مثلًا – على سبيل المثال – أحياء الفيحاء والنزهة بمدينة عطبرة..
فلتكن مباني من أربع إلى ستة طوابق.. وهذا بعد عمل دراسة جدوى ونظام تقسيط واضح المعالم.. فمبنى من خمس طوابق بها ما لا يقل عن عشر شقق تعادل عشر بيوت أرضية.. مع بنية تحتية من مياه وكهرباء وصرف صحي لمبنى واحد أفضل بكثير من عشر بيوت أفقية.. علمًا بأننا نعلم أن البناء الرأسي قد لا يستطبعه أغلب الناس.. ولكن بقليل من تفكير.. لماذا لا تتدخل الدولة في هذا المضمار؟
🖊️ فالدولة يمكنها أن تطرح عبر وزارة التخطيط العمراني.. وصندوق الإسكان للتعمير على وجه الخصوص.. أن تطرح رؤية طموحة في هذا الشأن وبرؤية طموحة واضحة المعالم حتى يسهل للناس التجاوب معها..
فأحياء كالفيحاء والنزهة في مدينة الحديد والنار عطبرة كنموذج.. يمكن أن تكون ضربة البداية من هناك.. على أن تكون شركة مساهمة عامة وذات رأس مال ضخم.. بالشراكة مع البنوك كافة والمصانع عامة ومصانع الأسمنت والحديد على وجه الخصوص.. مع البوتيكات التجارية.. تستوعب عملية البناء لعدد مائة بناء كحد أدنى أو متوسط ثم أحياء النزهة والفيحاء بعطبرة.
🖊️ نحن نحتاج إلى تغيير ثقافتنا إلى الأفضل مع حملات توعية بأهمية هذا الاتجاه الموجب الصحيح.. حتى نتمكن من بناء بنية تحتية صحيحة..
وأيضًا خطوط صحيحة وجيدة للمياه والكهرباء والصرف الصحي.. وعلى أن تكون الخدمات متوفرة.. من عيادات طبية ومسجد ومدرسة وسوق..
وحتى لا يذهب الناس إلى وسط البلد لقضاء الحوائج.
🖊️ نحن نعلم أن التحديات موجودة.. مثل غلاء تكلفة الإنشاء وغلاء الأسمنت والسيخ.. مع ثقافة السكن السالبة القديمة.. فالشركات المعمارية لها دور إيجابي وكذلك فلا بد من بنك كبنك الإسكان – إن صحت التسمية – فالشركة المعمارية تبني وعلى البنك التمويل وعلى المواطن الأقساط على مدى خمسة عشر سنة.. وحتى يكون الناس قريبون من الخدمات.. بدلًا من الانتشار الأفقي غير اللائق وغير الجميل.
🖊️ أخيرًا.. نحن نعلم أن البناء الرأسي هو الحل.. وفق رؤية واضحة..
مدينة رأسية خضراء.. بها من الخدمات متجمعة في مكان قريب.. بل والشركات لا بد أن تتحول من بائعة للخرط إلى مطوّرة للمجتمعات.. هذا هو بداية الطريق الصحيح.. بدلًا من أن تكون غابة أسمنتية فلا بد من التخطيط السليم.. بها مسارات للدراجات ومواقف للسيارات وميادين رياضية.. مع بناء المبنى بحيث يكون مهيأ لدخول الشمس والهواء.. فهذه رسالتنا فهل نجد أهل العزم في بلادي من مجيب.
ودمتم سالمين 🖊️


