مقالات الرأي

بالحبر السائل.. فريق شرطة حقوقى د. هاشم على عبدالرحيم يكتب .. شهادة الناقصين ،دلالة على الكمال

 

رواية الكاتب المصرى الكبير احسان عبدالقدوس الراقصة والسياسي التى حولها السينارست الشهير وحيد حامد الى فيلم من بطولة الممثلان الكبيران نبيلة عبيد وصلاح قابيل والذى تحكى احداثه عن تحول راقصة مغمورة الى رقم كبير فى عالم السياسة والحكم فى خضم العلاقات الخفية وكواليس المصالح بين رجال السلطة والسياسة من جهة والراقصات من جهة اخرى . استوقفني فى هذا الفيلم الذى يحتوى على تفاصيل ومشاهد كثيرة، المشهد الذى قررت فيه بطلة الفيلم نبيلة عبيد التحول من الرقص للتمثيل وجاءها المخرج بسناريو لفلم لم يعجبها لانه يخلو من الرقص الذى تجيده اكثر من اي شئ آخر فى الدنيا ولهذا قالت للمخرج وكاتب السيناريو المدفوع القيمة (ايه النشاف دا وحياتك تحطلى فيه رأصتين تلاتة) .

الشاهد هو أن كثير من الناس يحبون القيام بأعمال معينة ويحبون أكثر التحدث عنها وذلك لتخصصهم او لإلمامهم الكامل بتفاصيلها ومن هؤلاء، الاخ الزميل عصام عباس الذى ظل لسنوات طوال يدور فى فلك السجل المدنى وحواضنه الالكترونية وتأمينه وواقائعه الحياتية وللحق فان الاخ عصام ظل ولسنوات طوال مرجعنا الحصري فى موضوع السجل المدنى وأذكر ان السيد الفريق اول هاشم عثمان الحسين المدير العام الاسبق، كان يعتمد عليه كثيراً فى تقانة (مجمعات خدمة الجمهور ) التى كانت واقعاً مستحيلا ترجمته إرادة القائد الصلبة إلى واقع يمشى بين الناس وشاهد على اهتمام الشرطة الكبير بالمواطن وسعيها الدائم لخدمته التى هى فى الأساس واجبها الأساس و الأسمى ، واذكر انه وبينما كنا في اليوم السابق لافتتاح هذه المجمعات فى مدن العاصمة الثلاث تعطلت نظم التسجيل الالكترونى وجئ بالاخ عصام لانقاذ الموقف ، ووقف امام لوحة المفاتيح فى سيرفر مجمع الخرطوم ،واصلح العطب فى اقل من ثلاثين ثانية وبعدها دار حديث هامس بين الحاضرين عن ان الذى حدث هو بلا ادنى شك(مداواة بالتى كانت هى الداء). فالسجل المدنى هو (كار) الاخ عصام ولهذا فان البودكاست الذى شاهدناه مؤخرا والمصنوع خصيصا لخدمة القحت جنجويديين واجندتهم التى تنضح باشياء الاطارى (مقطوع الطارى) كان لا بد من تجميله بحديث لاعلاقة له بأجندة الحوار عن السجل المدنى الذى ابعد عنه الاخ عصام منقولا لهيئة الامداد لأسباب يعرفها اصحاب الشأن فى ذلك الاوان قبل مغادرة الشرطة كلها بثلاث سنوات ، ليشاهده الناس بعدها فى ورش الاصلاح الامنى و العسكرى الدقلاوية فى دول العار الأفريقى . وبعدها وفى لقاءات فضائية فصلت له للحديث عن إصلاح الشرطة وهيكلتها وفقدانها لهيبتها ٱخرها هذا البودكاست الهوان الذى هو فى واد بينما الشرطة التى تعرضت للدمار والتخريب بايدى أولياء نعمته فى واد ٱخر وقد أصلحت حالها وعادت الٱن الى حال هو افضل بكثير مما كانت عليه واكبر مثال على ذلك مراكز خدمة الجمهور التى لم تغادر الٱن اية محلية من محليات ولايات السودان .

ان الذى يحتاج الاصلاح اكثر من اي شئ آخر فى هذا البلد المنكوب اخى عصام هو النفوس المعطوبة التى فارقت قيمها وتقاليدها وارثها المعهود فى الشهامة والكرم والشجاعة والاقدام لترتمى فى احضان الاعداء الذين شردوا الاهل ونهبوا الحصائل واغتصبوا بنات العم والخال والجار الجنب والصاحب بالجنب . والشرطة لم ولن تفقد هيبتها الا فى حال إذعانها لإصلاح وهيكلة الإطاريين المعلومة الاهداف التى اذابت هيبة عرابيها من المرتزقة والشتات وبائعى الاوطان الذين يعيشون اليوم على فتات الأسياد الذى يرمى لهم كما الكلاب من امارات الشر في اديس وكمبالا وانجمينا وعواصم الضباب والهباب والاطماع.

والشرطة التى شاركت فى حرب استعادة الوطن وقدمت فى سبيل ذلك كل الغالى وكثير جدا من النفيس وكانت كما العهد بها خلف الجيش فى حرب العزة والكرامة واول الواصلين للمدن المحررة من دنس المناكيد . هذه الشرطة لا تنتظر نصيحة من مهزوم فارقها بأسباب منطقية وقانونية وتقييمية وقف عليها واطمئن لها رئيس مباشر ولجنة مؤتمنة ومدير عام أوصلته كفاءته وأمانته وعدله لهذا المنصب. ولا اظنهم بعد كل هذا الهراء الذى بذل ولا يزال كانوا خاطئين .

واخيرا اقول لاخى لطف الله والآلاف الذين غردوا امس دفاعا عن الشرطة ان البوصلة التى تحرك عصام وكل القحتتأسيسين هى اطماع الصهاينه وعشم اولاد الضيفان ودراهم شيطان العرب.

*ونلتقى*

*فريق شرطة حقوقى*

*د هاشم على عبدالرحيم*

زر الذهاب إلى الأعلى