العالمية

ارتدى الإحرام للقاء بيت الله.. فكان لقاؤه برب البيت! وفاة التركي عبد الله أوزكان في مطار قونية قبل سفره للعمرة

 

قونية – الخليل الإخباري

 

في مشهدٍ تقشعر له الأبدان وتفيض له العيون تأثراً، فاضت روح التركي عبد الله أوزكان إلى بارئها في مطار قونية بتركيا، وهو مرتدٍ ملابس الإحرام، مستعداً للصعود إلى الطائرة متجهاً إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة.

 

وكان أوزكان قد وصل إلى المطار يحمل في قلبه شوقاً كبيراً إلى بيت الله الحرام، ويردد مع رفاقه الدعاء، وقلبه معلّق بقبلة المسلمين، في رحلةٍ طالما انتظرها، حتى باغتته أزمة قلبية مفاجئة، أنهت رحلته قبل أن تبدأ.

 

وتداولت روايات عن أن آخر ما نطق به كان كلمات التلبية والتوحيد: *«لبيك اللهم لبيك، لا إله إلا الله، الله أكبر»*، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

يا لها من لحظة تختصر حقيقة الدنيا كلها.. خرج من بيته مشتاقاً إلى زيارة بيت الله، مرتدياً الإحرام، مستعداً لأداء العمرة، لكن الأقدار شاءت أن تكون رحلته الأخيرة إلى دار الآخرة، فكان لقاؤه برب البيت قبل لقائه بالبيت.

 

ورحل أوزكان وترك رسالة لا تحتاج إلى كلمات كثيرة.. فالموت لا ينتظر أن ننتهي من خططنا، ولا يخبرنا بموعده، ولا يختار مكاناً بعينه، فقد يأتي الإنسان وهو في طريقه إلى عبادة، أو بين أهله وأحبائه.

 

فكم من أمنية نؤجلها، وكم من توبة ننتظر لها غداً، وكم من حقٍّ ينبغي أن نرده قبل أن نلقى الله!

 

رحم الله عبد الله أوزكان، وغفر له، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما كان يرجوه من العمرة في ميزان حسناته.

 

*اللهم ارزقنا حسن الخاتمة، وتوبة صادقة قبل الموت، واجعل خير أيامنا يوم نلقاك، وتوفّنا وأنت راضٍ عنا، وارزقنا لقاءك بقلب سليم.

 

زر الذهاب إلى الأعلى