فنجان الصباح أحمد عبد الوهاب يكتب إسناد تقتحم العقبة!!!

لزلزال السودان المدمر ومحنة شعبه الهوجاء نهضت الأميرة السودانية الماجدة (أميرة الفاضل) مع كوكبة مضيئة من الأخيار مطلقة مبادرتها الوسيمة (اسناد).. في زمان عز فيه الصديق وتبخر فيه النصير. وبمثل هذه المبادرة الإنسانية يمكنك أن تقدل أمام منصات الخليفة حسب الرسول، والنعيم ود حمد برأس مرفوع
وراية خفاقة..
مرت علي السودان في نحو قرن سنوات عجاف، ودورات حروب وجفاف، أو الاثنين معا.. كما في سنة (ستة) في نهايات عهد التعايشي أو سنة ١٩٨٤ في اخريات نظام النميري.. ولم يكد اهل السودان يفيقون من حملات الدفتردار، ومجازر الجنجويد الدراويش حتى فاجأهم زمان الجنجويد الاشاوس.. وكان بطش جيش الخليفة علي بشاعته لا يساوي شيئا اذا ما قيس بوحشية جيش ال دقلو.. لم يوجه زعيم الديمقراطية الجاهل المزور فوهات بنادقه نحو فرق الجيش المسلحة أو كتائبه المدرعة .. ولكنه اختار صدور الأبرياء العزل.. وبيوتهم التي بنوها بتحويشة العمر.. وليل الأسى ومر الذكريات..
وهكذا صنعت وحشية دقلو، وذوبان الدولة وتبخر الشرعية، أشرس حرب منسية وأعظم مأساة انسانية في تاريخ السودان، والإقليم والقارة السمراء..
بقلوب مليئة باليقين وبجيوب فارغة. طلب اهل السودان الأبرياء العزل الهجرة للجهات الاربع بصحبة صغار بحاجة لجرعة الحليب ، وكبار بحاجة
لجرعة منقذة للحياة..
لم يكن أمامهم بد من النزوح صوب الأقاليم الفقيرة والريف اليتيم أو اللجوء للجوار اللئيم..
هربوا من وحوش مدججة بالرباعي وسيارات الدفع الرباعي وكل عنصرية ام قرون وكل جاهلية القرون الوسطي.. مع جوع للحرام لا تشبعه كل أقسام الجزيرة وعطش للدم لا ترويه كل بنوك الدم في الساحل والصحراء.
اختار النزوح الكبير صدر ام الدنيا الحنون.. وكانت هي الأخرى تعاني حروبا في أكثر من جبهة.. فحرب في غزة وحرب في البحر الأحمر.. ومؤامرة لتجفيف عائدات السياحة، وأخرى في القنال لتجفيف عائدات الملاحة.. مع تعداد سكاني اربى على المائة مليون..
ووسط هذا الخذلان الوطني والتواطؤءالاقليمي تفاقمت ازمات اهل السودان.. وكانت مبادرة( إسناد) بكل عطائها مجرد نقطة في بحر من الفقر والفاقة وشح المفردات..
مجرد بسمة وسط العتمة وشعلة في دجي الديجور وهبة دعاش في سموم العتمور.. ووسادة حانية ودافئة في ارصفة رطبة ومهاجر لجوء قاسية وصعبة..
أن على الإعلام الوطني الحر ان يكون عونا ل (اسناد) يدعمها بالكلمة الحرة وينصرها بالنداء العالي لكل المقتدرين لدعم المبادرة الكريمة.. نداء من انه صناعة جيش من المستنفرين للخير من اهل المروءة والعطاء مواز لجيش التحرير..
جيش يقتحم العقبة، ويفك الرقبة..

