مقالات الرأي

ضجة حروف محمد فضل ابو فراس يكتب حفظة مقاشي

 

وانت تتجول ببصرك في الوسائط ينقبض قلبك من هول ما تقرأ وتشاهد وتتخطي كثير من الصور والفيديوهات المشينة ولكن هذا الصورة وقفت عندها وتستحق تعظيم سلام، كيف لا وهو خبر تخريج حافظات لكتاب الله ،، الذي هجرناه كثيرا وعلاقتنا بالمصحف للاسف أصبحت موسمية مع الشهر الفضيل إلا من رحم الله وهنيئا لمن وفقه الله لتلاوته وحفظه فهو نور وبرهان وسلوي للقلوب ورياض نرتع فيها ونوصي حفظة كتاب الله من أن يحافظوا علي ماحملوه من كتاب الله وأن ينعكس ذلك علي انفسهم وعلي اهلهم ومجتمعاتهم وآفة الحفظ النسيان !!

كما قال ابن القيم رحمه الله في “الفوائد” (ص 82) ، إلا أن نسيانه بسبب الإعراض عنه والانشغال بغيره لا شك أنه مصيبة ، وقد يترتب عليها مصائب ، مع فوات الأجر . والذي يُنصح به من حفظ شيئا من القرآن ثم نسيه : – أن يراجع ما كان حفظ من السور ؛ حتى يتقنه مرة ثانية ،

سررنا بالتخريج في وسط هذه الاوضاع المأساوية والاخبار المحزنة التي تردنا من الوطن الجريح و منطقة مقاشي بمحلية مروي تحتفل بتخريج الدفعة الأولي (25)حافظة للقرٱن الكريم برعاية مجلس تحفيظ ورعاية حفظة القرآن الكريم بمقاشي ،،

حسنا فعل مجلس التحفيظ بمقاشي وهي تهتم بأهم شريحة من شرائح المجتمع وهي المرأة وهي عماد الاسرة وهي من تربي الأجيال فاذا كانت مؤمنة تقية حافظة لحدود الله خرجت وربت اجيال يقتدون بها كما قال شاعر النيل :

 

الأم مدرسة إذا أعددتها

اعددت شعبًا طيب الاعراق

 

،،

ويضيف أمير الشعراء:

 

إذا النساء نشأن في أميّة

رضع الرجال جهالة وخمولا،،

 

علي المجتمات والراوبط الشبابية والجمعيات إضافة برنامج التحفيظ ضمن مناشطها بالقرأن نحيا وهو حفظ وحرز لنا من الشيطان،لمثل هذا يجب أن ترصد الميزانيات من الدولة لا لبرامج المهرجانات والأغاني !!

اللهم اجعل القرأن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء همنا وغمنا وشفاءا لصدورنا،

واجعله حجة لنا لاحجة علينا،،

 

آمين آمين آمين

زر الذهاب إلى الأعلى