العنكبوت د.مهند عثمان التوم يكتب ململة سودانية

ململة سودانية منبعها القوي السياسية التي تحتكر الميدان السوداني، بعد أن سقطوا في الواجبات وإدمنوا تعاطي حقوق الشعب، فتساقطت الطيبات والمخبثات كما تتساقط ثمار الأشجار، فاليوم أهل السودان إصابهم حالة من الأرق أشبه بسهران الإنسان ليلاً بلا نوماً أو تفكيراً، في ظل توسع المدارك الفكرية للشعب السوداني وتكسبه الخبرات من المتعايشات التي عاصرها جراء كوارث الحرب المهتكة للسوداني والمضمرة للسودان.
فقد شرب الشعب السوداني من كافة الكؤس بعسكرتها وديمقراطيتها وأنتقالها، تجارب بدغمستها ودهمستها ودسديسها إي بيع الكلام بحلوه، شعارات تلامس أحلامه الأمنية والتنموية والاستقرارية الذي تذره الرياح من أول هبة نسيمية.
السودان اليوم أحوج للمتغيرات السلوكية من الأدني إلي القمة (أفراد ومؤسسات) جامعة متصالحة مع نفسها ومع مطلوبات المرحلة، لا ترتبط بمنهاج الاقصاء الأستعماري البغيض، فالكل سواسية كأسنان المشط، ولا بالتطلعات الخارجية التي تسعي لنهب الخيرات وحرمانها من أهلها المستحقين، للعيش في أمن وحرية وسلام.
المفاعل السودانية عليها أن تدرك تماماً بأن اللدغ من الجحر تكراراً ليس من سمات أهل السودان النائل لحريته من فوه البندقية الاستعمارية حرباً وسلماً، مع متغيرات 4/15 السودان يعيش أمام خيارين لا ثالث لهم ولا مجال لمسك العصا من النصف لا ابيض فيها أخضر أو رمادي، لعدم وجود أي مواقع بيضاء، فاصوات البندقية بالخرطوم ودارفور وكردفان والجزيرة، وغيرها من المستجدات المتناسقة أو المتخاذلة لمستقبل امة وشعب يعرف بالسودان، يريد أن يعيد تاريخه بالصمود والمواجهة والقتال العقلي المبني علي فكرة السودان بعد أن اهتك في أرضه وعرضه وماله ولم يتبقي له ما يحفظ ماء وجهه أوالعيش بكرامة دون أن يعيد مسلوباته، فعلي الذين ينقادون بتوجيهات وموجهات الأحزاب المطلوبة للتنفيذ، أن يعيدوا قراءة التاريخ السوداني منذ القرن التاسع عشر، ماذا قدمت لنا تلك الأحزاب غير الدمج بالتسيير لا التخيير ورمي أشواق الشعب في مزبلة التاريخ، فالتكن الخطوات بعيدة عن إعادة الصور المنظمة، فأن دعمت أدعم الوطن عبر حامي عرينه الجديان السوداني لمبادئك وقناعاتك ليس من أجل مطلوب تنفيذه، الجملة الأكثر مداومة للعنصر السياسي في السودان، دون ترك مساحات لسماسرة الوسواس الخناص بالرتع والمتاجرة بأسم هذا الوطن لضمد الجراح بالقيح، لوطن احوج للاحتراز بالارشادات السياسية والتباعد الحزب
mohanedoe89@gmail.com

