أجراس فجاج الأرض عاصم البلال الطيب رسالة وزير الصحة

*يوم المسيرات بين الشواك والفشقة*
*دفاعا وهجوما*
*الولايات غير المتأثرة بالحرب فرصها تتضاعف للنهوض المفقود رغم مهددات الحرب المحتومة ، بعزم الإنسان وبفهم أن البقاء للأصلح ، والبقاء لله من قبل وبعد ، دولاب العمل يمضى فيها باكترات لمجمل الأحداث والتطورات ، واهتمام بما قد يقع من مفآجات ودون كف عن الإستعداد لمقابلة الملمات ، ومنتهى ما توجهه من دعم للقيادة والجيش الإنصراف لدعم إدارة الدولة ، بإستمرار الاعمال اليومية ورفد الخزينة العامة بإيرادات متنوعة ، ولاية القضارف ترتكز عليها البلاد لتبقى آمنة من خوف و للإطعام من جوع بإنجاح أهم مواسم الزرع والحصد ، و تبدى قدرات لإحتمال إقتصاد الحرب ولامتصاص التداعيات والآثار المنسحبة من ضررها ، فلا ولم يفزعها ولا نفرة وطنية متزامنة، بلوغ مسيرتين العمق والإنفجار غير بعيد عن القلب ، والحرب متوقعها يتطلب أخذ الحيطة والحذر واللغة المشتركة اليومية إحتسابا لكل شئ ، فالقضارف الولاية فى جمعتها وتماسك لحمتها ، المخرج أثناء الحرب وبعدها*
*إفزاع وإرباك*
*والغرض من إرسال المسيرتين ، إيقاع ضحايا عمدا للإفزاع مع إصابة الهدف و إرباك المشهد وفت عضد التماسك والإصطفاف خلف الجيش و القوات النظامية لينهار المتبقى من الدولة القائمة ، وينبغى عدم المضاربة فى مثل هذه الأحداث بالأخبار والإستباق عليها و الخوض فى التحليل شرقا وغربا مع سوق كل الإحتمالات فى ظل متاهة مجاهيل ، وتكتسب من أزمة الحرب مختلف قطاعات الدولة رسمية وشعبية ، خبرات إضافية فى فنون الإدارة الشاملة مع إضفاء لمسة وروح قومية ، لازال حتى اللحظة شعاع الأمل نفاث ، مركز علاج الأورام بمستشفى القضارف ولائى المقر إتحادى الخدمة بالدعم المتكامل من الدولة أحد هم ركائز المرحلة وأسلحتها الدفاعية والهجومية المتقدمة، يقدم نموذجا فريدا لإدارة مجانية العلاج بسلاسة وبراعة . عرضت فى مقالة سابقة إثر زيارة ، تجربة المركز الثرية فى إدارة المال المخصص مركزيا لمجانية العلاج بالتشارك بين وزارات المالية والصحة الإتحادتين وبالتعاون مع السلطات الولائية والمجتمع الخير بالقضارق المتقدم دوما كما هو الواقع فى خدمة أرتال النازحين من جل ولايات السودان المنكوبة ، وتتناصف القضارف ولاية كبيرة أعباء النزوح الكبير واللجوء المزمن دون تضجر وجلبة إحتجاج و ضوضاء إمتنان من قوامها الأصيل ، لتنال الرضاء وخالص الدعوات لتبقى آمنة ومطمئنة ، ومرتكز ومنطلق لسودان ما بعد الحرب بالتخطيط السليم والبعيد الرؤى والمدى*
*ظلال وتخوم*
*وتحت ظلال شجرة بمدينة الشواك أكبر معاقل إدارة اللجوء الأممى قبل الإنتقال لولاية كسلا ، وفى تخوم ولاية الفشقة الكبرى ، أعدت الإستماع لرسالة صوتية من الدكتور هيثم وزير الصحة الإتحادى وعكفت على تحريرها فى الهشابة فى الطريق للقضيمة وسط أجواء التشمر والإستعداد لإنجاح الموسم ، والرسالة رد فعل لمقالة التطواف بين المرضى والعاملين بمركز علاج الأورام بالقضارف بمجانية كاملة ومنتهى الإحترام ، والدكتور هيثم يستحق أن يكون بين الأسماء المطروحة لرئاسة الوزارة حال توافق علي ضرورتها والحرب مستعرة ، فقد تسهم التسمية فى نقلة ، ذلك لهمته العالية وبروزه القوى فى خضم الجائحة وموجتها العاتية ومخاطبته منفردا المجتمع الدولى للإنتباه للمخاطر المحدقة جراء الحرب ، ليكسب الجولة الاهم ، ومن ثم تفرغ لإدارة الشأن الصحى داخليا بالبروز ميدانيا وإعلاميا باثا للآمال وسط أجواء يائسة ، لينال إعجابا مستحقا ، ومع هذا لايسلم الدكتور هيثم من إتهامات بوصفه مرة جنجويديا وأخرى قحاتيا وثالتة كوزنجيا ، ورابعة بالمساس بعد سماع والسلام باتصالاته مع الصحة العالمية بينما هو المنافح لاجتذابها مكتسبا ثقة مختلف المؤسسات بالسيطرة المعقولة والمقبولة على الاوضاع الصحية طبية وعلاجية ووقائية ، والحفاظ على برامج العلاج المجانية بإدارات محترمة للمراكز المختصة ، ولايكف الوزير مستغلا طاقته الشبابية ، عن القيام بجولات ميدانية مستمرة ، تثمر حاليا وتزهر مستقبلا فى الحقل الصحى ، حتى الولايات المنكوبة بالحرب ، تحظى بخدمات الوزارة بخطط مرنة متبعة وفقا للضرورات وحجمها ، فالمعينات للولايات المتأثرة تصل بطريقة وأخرى وبتعاون خارق الروتين و فائق الحدود والغاية صحة الإنسان الذى تقاتل من أجله الدولة ومجتمعها وتزود عن مصالحه ، مقاتلة بيننا من يدعمها مطلقا ومن ينادى بتغيير في القيادة والمواقف والحرب قائمة ، ودون رعاية الإنسان والحفاظ عليه لا معنى لوجود الدولة*
*عثرات وإقالات*
*البرنامج الإتحادى لمعالجة الأمراض المزمنة مجانا ، يحدثنى دكتور هيثم بأن الدولة أطلقته منذ تسعين القرض الماضى بإنشاء المراكز القومية الإتحادية لعلاج الأمراض المزمنة الأورام وأمراض القلب والجراحة والجهاز الهضمى ، وعانى وفقا لإفادات د هيثم من بعض العثرات حتى تمت إقالتها وتطويرها بعد تولى المهمة فى العام واحد وعشرين وألفين باجتهادات مختلفة ، بالتوسع فى علاج أمراض الجهاز الهضمى وزراعة الكبد بمستشفيى سوبا وابن سينا ، وكذلك زراعة الكلى بإجراء ثلاثمائة و خمسة وثمانين عملية زراعة ، هذا غير إجراء عمليات قساطر القلب والعديد من اوجه المجانية رغم الصعوبات المالية ، ولأول مرة تم إدخال جراحة القلب للأطفال للتعامل مع نحو خمسمائة حالة تعانى من إختلالات قلبية اراحت من كلفة السفر للهند وغيرها ولازالت هذه البرامج والمراكز تعمل بعد الحرب رغم خروج العديد من مراكز القلب بولاية الخرطوم ، مركز القلب أحمد قاسم وبالخرطوم وبمستشفى الشعب ، وبعد الحرب تم الإنتقال لمدنى وبعدها لمركز طوارئ مروى حيث تجرى جميع عمليات القساطر بالمركز القومى مجانا وكذلك بالابيض وشندى وعطبرة وفى الطريق ثلاث قساطر لبورتسودان وكسلا وكوستى ، أما جراحة القلب للأطفال متوقفة والمساعى مستمرة لإستئنافها قريبا ، وفى ما يلى الجهاز الهضمى ، تم التعويض بعد خروج الخرطوم ، بافتتاح د هيثم قبل أيام مركز طب المناظير بكسلا لتقديم الخدمات المجانية لطائفة من الأمراض النزفية الشائعة ، ويكشف الوزير عن إجراء حوالى مئاتى عملية مناظير بكلفة حوالى مليون جنيه مجانا قبل قصه للشريط . وعطفا على زيارتى لمركز الأورام بالقضارف ، يشير باعتزاز مراكز اخرى تقدم بامتياز ذات الخدمات مجانا بمدن أخرى للمصابين بالأورام شفاهم الله وعافاهم وقد بلغ عددهم بالإحصائيات ثمانية عشر ألف حالة ، يؤكد الدكتور هيثم الحرص على علاجهم فى مساقط رؤوسهم وكذلك مرضى الفشل الكلوى بمائة وخمسة مركزا تقلصت بعد الحرب لسبعين وذلك تخفيفا للمصابين من شقا الترحال وضمانة للأجواء الأسرية المساعدة على العلاج وتمام الشفاء بالقرب من الأهل*
*زراع الكلى*
*وتجتهد الوزارة حاليا وفقا لرسالة دكتور الصحة لإستعادة إجراء عمليات زراعة الكلى وتقديم العلاج للزارعين مجانا وبالسودان الآن أربعة آلاف زارع حفظهم الله ، فالزراعة بالخارج تبلغ كلفتها عشرات الآلاف من الدولارات ، وفى ما يلى العلاج الإشعاعى للأورام ، تم تعويض فقدان مراكز الخرطوم ومدنى جزئيا بشندى ومروى مع مساع لزيادة مواعين ومعينات العلاج الإشعاعى . تستحق هذه الجهود الخدمة العلاجية المجانية الدعم والمساندة والمزيد من تسليط الضوء والإشارة لبراعة الإدارة للمال العام والنزاهة التى تتمتع بها الكوادر القائمة على مجانية العلاج ، دول تعيش إستقرارا ولا تتوافر فيها هذه المعاملة مع المصابين بالأمراض ، وحق للدكتور هيثم المحترم التباهى بزملائه وهم يقدمون نماذجا مشرقة ومشجعة على إعادة دولة الرعاية الصحية والتعليمية بعد انقشاع غمة الحرب بحول الله وتكاتف السودانيين لمواجهة مخاطر تبديد الشمل ومصاعب ومشقة البحث عن وطن بديل*


