أعمدة الرأي

علي خلفية التنوير الصحفي بالأبيض  خالد بخيت يكتب …       فتح المدارس واقع لابد منه                   

ما اصعب السنة وتزيد علي طلابنا وهم يودعون حجرات الدراسة قسرا بسبب الحرب التي اشعلتها المليشيا المتمردة واصبح طلابنا هائمين مابين الطرقات وميادين اللعب والأسواق بحثا عن لقمة عيش تغيهم شبح الجوع ، ومصير مجهول ، وحياة معتمة مابين الأمل والألم، وطلقات الجنجويد تطاردهم عند كل صباح ومساء وركام الحزن يعتصر نفوسهم بشكل مستفذ والأمل يحدوهم ان تفتح المدارس وتستقر العملية التعليمية ولو لم تتوقف الحرب ؟ واقع مرير يتطلب من وزارة التعليم وادارتها المختلفة تعويض الطلاب السنين التي توقفت فيها الدراسة فضلا عن العامل النفسي الذي دخل نفس كل طالب وهذه من اكبر الخسائر المادية لدي طلابنا بشمال كردفان.

التعليم:- هو أساس المستقبل وناصية الحياة الأهم لكل مجتمع، وهو الإستثمار الحقيقي والأفضل للدول والجماعات وكل المجتمعات المثالية وضرورة الأهتمام به لبناء المجتمعات المزدهرة .

اندلعت الحرب وخلفت لنا مآسى جديدة في حياتنا ترهيب، وتجويع ،واذلال، وتعطيل لكل أطر الحياة، وتحريض، واغتصاب، وتهجير ،ثم قتل فكانت هي غايتهم الأساسية وكذلك طالت الحرب ثقافتنا وتعليمنا وحتي تراثنا فعطلت المليشيا المدارس لاطول فترة في تاريخ السودان الحديث قتلت الحرب أحلام الطلاب واغلقت لهم المستقبل مما شكلت هذه المعطيات هاجسا للحكومات فلم تستسلم حكومة شمال كردفان لهذا الواقع المؤلم فعقدت الورش والاجتماعات ليكون فتح المدارس واقعا رغم استمرار الحرب ،وحتي يكون ذلك ممكنا نظمت حكومة الولاية تنويرا صحفيا تم الترتيب له بدقة عالية وتنظيم جيد وخلاله قدم والي شمال كردفان الأستاذ عبدالخالق عبداللطيف

مبررات قوية ومرافعة تاريخية حول توقف واستئناف العملية التعليمية بالولاية خلال فترة الحرب وأكد الوالي ان التعليم حق للجميع وان حكومة الولاية تولي العملية التعليمية اهتماما خاص واستدل الوالي بموجهات رئيس مجلس السياده وملتقي ولاة الولايات بالقضارف فشمال كردفان واحدة من الولايات الاستراتيجية والمحورية تأثرت بالحرب كغيرها من الولايات المتأثرة الا ان طابع الحياة فيها يسير رغم تواجد المليشيا في جوانب الطرق القومية والفرعية لم تتوقف الحياة حتي جاء إعلان فتح المدارس بالتدريج وهذه رؤية ممتازه بأعتبار حركة النزوح غير متوقفة والمدارس بها اعداد كبيرة من النازحين هذا الوضع يتطلب تكييف حتي يتثني لحكومة الولاية فتح المدارس بصورة كاملة ومن خلال التنوير الصحفي قصدت حكومة الولاية وقفة المجتمع وأولياء أمور الطلاب مساعدة حكومة الولاية بأن تستمر العملية التعليمية والمساهمة ولو بالرأي لان التعليم حق للجميع وان تواجد الطلاب بالأسواق لممارسة الأعمال الهامشية له اضراره الكبيرة .

اخيرا :- جهد مقدر قامت به حكومة شمال كردفان من اجل التعليم ولمستقبل الطلاب هذا واقع لابد منه لفتح المدارس خاصة طلاب الشهادة الثانوية وهم ينافسون غيرهم من طلاب الولايات الغير متأثرة من الحرب فالاهتمام بالطلاب خلال هذه الفترة ضرورة لابد من الإستفادة من اي دقيقة حتي يعوض الطلاب مافاتهم من وقت خلال فترة الحرب.

زر الذهاب إلى الأعلى