أعمدة الرأي

في الحقيقة ياسر زين العابدين المحامي يكتب  امريكا وحروب الجيل الرابع

 

العشرين من شهر ابريل الماضي…
لجنتا العلاقات الخارجية بمجلسا النواب
والشيوخ الامريكي طالبتا عاجلا…
فرض عقوبات علي قوي التمرد وقائده…
لارتكابها انتهاكات لحقوق الانسان…
وفحص شبكاته المالية،ومصادر ايراداته…
وتقييم مدي فرض عقوبات عليه،بتقديم
شرح مفصل للعقوبات…
المهلة الممنوحة للرئيس الامريكي تنتهي
في العشرين من اغسطس القادم…
هل يفعلها بفرض عقوبات مؤثرة…
الخطوة تندرج تحت قانون ماغنتيسكي..
امريكا تعاملت بقصر الصراع بين جهتين..
ليس بين جيش قومي وقوات متمردة…
ادارة الازمة لم تنزع الي وضع الحلول…
وظفتها لاهدافها،بفكرة لا تنتمي للقيم…
لم ترغب بتحقيق اي طرف للنصر…
كماحدث للعراق،ايران ادت للاستنزاف…
كأن السودان لم يعد يشكل اهمية لها…
محاربة الارهاب تراجع بسلم اولوياتها…
كانت امريكا قبل الحرب تدير الازمة…
عبر سفيرها،ومنظمات دولية وعملاء…
تؤجج الصراع بيننا لتقودنا للمحرقة…
تشجع علي المواجهة مع دعمها لكل
الاطراف بصورة سرية…
للدخول في صراع ثم اطالة امده…
كما في الصومال واليمن وليبيا..
رغم يدها الطولي علي الحل الفوري…
لم تتدخل لفرض مقررات اتفاق جدة…
تركت الحبل علي القارب ولم تحفل…
ليستمر الدمار،واستنزاف المقدرات…
لمنزلق تافه بادارة الازمة بقصد مبيت…
ليتواصل حصد الارواح،والعالم صامت…
علي امريكا ان تكون أكثر حزما وعزما…
لو شاءت اخمدت الحريق أو اذكته…
فتجاوز منصة جدة،اضافة اطراف جدد
في سويسرا بمنتصف اغسطس القادم…
بحضور الاتحاد الافريقي/الامم المتحدة
بصفة مراقب/مصر/ الامارات…
للتوصل لوقف العنف،توصيل المساعدات
الانسانية وتطوير الية الرصد…
لضمان تنفيذ الاتفاقات المبرمة هناك…
أنه خط ادارة الازمة بدلا عن الحل…
امريكا لا تهمها مجاعة تطال السكان…
ولااهلاك للحرث،والنسل والبلاد والعباد…
ولا رجاءات،ولا مشاهد فظيعة دامية…
فمصالحها تعلو علي القيم والمبادئ…
تطغي علي كل القوانين التي تهرف بها…
تطفف مكيالها،تبخس الاطراف اشياءها..
ماكس خبير الشئون العسكري قال…
اسلوب الحروب التقليدية بات ماض…
الجديد هو الجيل الرابع للحروب…
يحطم المؤسسة العسكرية عبر الانهاك…
والاستنزاف البطئ بدون سقف ولا حد…
امريكا تهدف للاضعاف ليسهل الابتلاع…
لاتقبل انتصار الجيش بل اضعافه تماما..
ثم املاء شروط الاذعان المهينة عليه…
منح الرئيس الامريكي(٤) اشهر بعد سنة
من قيام الحرب تقريبا ادارة للازمة…
لا يعني بأي حال الحل وفرض المشيئة…
لا منتصر انما حرب تستنزف البلاد…
تكتب فصول البؤس الشديد والتعقيد…
ترسم مشاهد ومصير قاتم ولا حياة…
مايقال بالضوء عكس ما يقال بالاقبية…
فمعايير الاخلاق والدين لا تتماهي معها…
بالاقبية ينزع الحياء وتطغي المؤامرة…
وتصنع الة الموت والدمار الي الطغاة…
كي تنفذ الاجندات التي ترضي امريكا…
فتحقق رفاه شعبها ولو علي الاشلاء…
من اعتقد فيها واهم،المتغطي بها عريان…
لاتقل لي الانتخابات تضغط علي الرئيس
فسواء ذهب الحالي او جاء غيره…
لاتتغير السياسات الكلية،يكمن الشيطان
في التفاصيل…
كما قال كاسترو انهما حذائين يلبسهما
شخص واحد فامريكا كذلك…
الاهداف والاستراتيجيات لا تتغير اما
الوسائل والادوات يمكن تعديلهما…

زر الذهاب إلى الأعلى