أعمدة الرأي

محمد الامام يكتب… لهفي على وطني

يبقي الوطن السليب دوما..فارقتك الأمس بني وفي النفس تجول شجون وشؤون..لهفي علي وطني وقد تناوشته السهام العدوّة والصديقة..طمعا في ثرواته وخيراته..يالهذا الإنسان..أما كان من الأجدي تمدّ الأيادي تعاونا واتحادا واتفاقا دون عدوان وهدم وتجني!..الهامش بني نحن من صنعناه بأيدينا بل هو كامن في دواخلنا..ورثناه من قديم ..وجدنا عليه آبائنا..نعم تعلمنا ماتيسر لنا من علوم الدنيا لكننا لم نتغير كثيرا..نحن قوم بني نجأر بالشكوي دوما إن صحونا علي مناخ لم نتوقع..ريح أوغبار..أو إرتفعت درجات الحرارة دون المألوف قليلا..أو هطلت من السماء علينا غيومها..وأذكر هنا بني حادثة جمعتني بأحد أبناء بلادنا في مغتربه بأحدي الدول الأوربية حيث بادرني بالسؤال(محمد لسة في السودان ..بتنوموا بّرة في الحوش..وتصحوا علي ضل الصباح ومابين صفحة وجوهكم والمخدّة مغطيها الغبار؟..قلت ليه مستغربا سؤاله..أيّوة) فاذا به في فرح طفولي يقول(ياسلاااام..تعرف يامحمد أنا لي قرابة العشرين عام مانزلت السودان ومشتهي لحظات زي دي ضؤ النجوم والقمر ضاع هنا وسط زحمة الأضواء)..وأخذني خارجا و ومسح بكفه حافة نافذة داره (فإذا هي سوداء بكل سؤ)..(ده يامحمد غبارنا..سخام أسود ملوث يجلب الأمراض والأسقام..وغباركم هناك طبيعي يلقح الأشجار والأثمار وينقل البذور..تقوللي شنو وتفوللي منو!)..(وشمسكم تلك الساطعة(الحرّاقة)كنز وهبكم الخالق العظيم)..الآن بني وقد تركنا ورآءنا مرغمين (زحمة العاصمة الصراع) بكل ماكانت تحمل من تشاكس وتناحر من أبناء الوطن الواحد علي كرسي السلطة والثروة هانحن نتوسد خلال وصفات بساطة أهلنا في الريف..نعم كثر منهم وصلوا أرقي المراتب العلمية لكن تذوب الفوارق هنا وتنتهي صفات الكبر والغرور..وجهودا ذاتية تنادوا فشادوا مستشفاهم الفخيم مطابقا أحدث المواصفات الصحية والعلمية كوادر طبية وفنية مؤهلة وأجهزة متقدمةومحاليل وأدوية..وبنوا مدارسهم يقوم عليها معلمون أكفاء ذوو خبرات متراكمة..ومبانيها مبرأة من عيوب ونقص ماشاهدنا في عاصمة البلاد من تهالك ينهزم ويستسلم تحت أي نزوة أنواء خريف..أما عصب الحياة المياه فقد تنادوا (لجنة نشطة دؤوب) عبر مكبرات صوت مساجدهم وعبر أثير شبكات التواصل لمن كان بعيدا ولم ينقطع عن الوصال دعما وسندا..أن هلموا لدعم (بيارات)المياه بألواح الطاقة الشمسية وإن هي بني إلا أيام حتي ذابت أشعة الشمس مياها دفّاقة عذبة للناهلين..نعم بني شمسنا الحرّاقة هنا صديقة رؤوم بني.. أري هذا عيانا بيانا وقد انتشرت رقاقات ألواح الطاقة الشمسية علي أسطح كثير من البيوت والمرافق للخدمية لتسري الحياة في نفوس ساكنيها ومرتاديها.. نورا وهواء عليلا وماءباردا للشاربين وخدمات ضرورية ملحة للناس.. إن سألتني كيف؟..أدلف بك بني إلي عيادة طبية قريبة يقصدها من يبحث عن كشف وتشخيص وعلاج.. وصاحبي ابن الديار العائد من صقيع أوربا(د. نور الدين أحمد غصون) يخرج من داره قبالة العيادة متبخترا كما الليث(يتضرّع هههههه ماسآئل في كهرباء قطعت وللا موية مافي.. آيي حاسدو عدييل…) ويقول لي (د.نور الدين) في جدال حميم بيني وبينه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان! تحمد سيدك يا أخوي..البيت جؤ أوربي والشارع غيم وسحب..الفرن والسوق جنبك.. وعيادتك في بيتك التحية له بني هذا الرائع (د.نور الدين) من وجدت في رفقته الودود كثيرا السلوي والعزاء لمّا تعتريني لواعج الهم والضني ورهق الطريق..نحن يابني أهل من كنا في (عاصمة السجم والرماد) واهمون نتصارع) ونحترب ولا نقبل الآخر..وصدقني أقول إننا نحن أخترنا بطوعنا وإرادتنا أن نكون الحاشية والهامش و يبقي الوطن السليب دوما وأبدا..هوالحضن والسكن والملاذ..غدا نواصل معا بني السرد والمسير بعون القدير. وأبدا..هوالحضن والسكن

زر الذهاب إلى الأعلى