حدث وحديث رجاء نمر تكتب ..أريد جيشنا

قصة البريطانى مستر كلارك معروفه حيث القنة مواطن سودانى درسا لم ينساه عكس له طبيعة اهل السودان وقوة رجاله ووقتها كان مستر كلارك وصل من مستعمرة الهند منقولاً الى مستعمرة السودان، وفي ذاك الصباح رأى أن يستكشف هذه البقعة من العالم، وكان أول ما لفت نظره في سكان تلك البقعة من هؤلاء البشر ذوي السحنة السوداء، قوامهم الفارع وأجسادهم القوية وعضلاتهم المفتولة وقال في نفسه أن هؤلاء السودانيين هم أقدر على حمله والمشي به في مشاويره القصيرة دون أن يترنحوا تحت حمله الثقيل.
قال لمترجمه وهو يشير الى أحد السودانيين المارين من أمامه- وكان شاباً طويل القامة وقوي البنية- أن ينادي هذا الرجل ليركب على كتفيه فيتجول به ليتفرج على الخرطوم – من علٍ- فتبسم المترجم بابتسامة غامضة، إذ كان يتخيل ما سيحدث لهذا الخواجة، ولم يتردد في تنفيذ طلبه أملاً في أن يتعلم الدرس الأول من هذا الشاب، ثم نادى على الشاب يا زول تعال
فجاء الشاب نحوهما فقال المترجم الخواجه ده قال عايز يركب فوق ضهرك وتمشي بيهو يتفسح في شوارع الخرطوم فرد الشاب قلت شنو
قلت ليك الخواجه ده عايز يركب فوق ضهرك زي الحمار، أصلو متعود على كده في الهند وكان رد الفعل سريعاً وحاسماً أكثر مما تصور المترجم، فقال للمترجم
قول للخواجة ده (نحن هنا عندنا الكبير بيركب فوق ضهر الصغير)
ولم ينتظر من المترجم ترجمة ما قاله للخواجه، بل أمسك به وركب فوق كتفيه وهو يتمتم من الغضب يا خواجه يا نجس، الليله أوريك الما شفتو لا في الهند ولا في بلدكم
وتعاون المترجم مع عدد من المارة لتخليص الخواجه من تحت الرجل الثائر، وأصر مستر كلارك على فتح بلاغ ضد هذا الرجل، وفعلاً تم فتح البلاغ، وفي مكتب المتحري بنقطة الشرطة .
ووصل الخبر الى حاكم عام السودان الذي أمر بإطلاق سراح الرجل حالاً، وصدر قرار مستعجل بنقل مستر كلارك فوراً من مستعمرة السودان، وأفهمه الحاكم العام بأنه رغم أن السودان مستعمرة بريطانية إلا أنها ليست كبقية المستعمرات البريطانية الأخرى، وأن التعامل مع شعبه يتطلب صنفاً آخر من الموظفين غيره هذا هو الرجل السودانى ارضعتة امه العزة والشموخ والكبرياء وعدم الزل ومن هنا كانت قوة الجيش السودانى المعروف بالبسالة وقهر الصعاب ودك حصون العدو.
حديث اخير
الجيش السودانى تاريخ ناصع بالبطولات يستحق التحية والدعم التحية والتقدير لكل جندي يقاتل الان من أجل البلد بمناسبة العيد السبعين للجيش

