المحجة البيضاء د.طارق عبدالله يكتب من المسئول؟!

اول ما لفت نظري في معتقل سجن سوبا عندما كنت معتقلا” لدى الدعم السريع إن المسئول عن تامين الاقسام والعنابر من قبيلة النوير .جنوبي فارع الطول مفتول العضلات يسمونه(سودان)؛ يحمل في يده (سوط عنج) ويتجول وسط الاسري من المواطنين والمعاشبين من القوات النظامية ويسألهم بلكنة جنوبية قد لاتكون مفهومة للبعض و يضرب بعضهم بالسياط في افتراء عجيب.. مشهدنا ونحن جلوس على الارض متراصين وفوق رؤوسنا (سودان) يتجول لا يمكن إن تنساه ذاكرتي،؛ فقد كانت تلك هي اللحظة التي كرهت فيها الدعم السريع وكانت قمة الذل بان يهان الإنسان داخل وطنه من اجنبي، .تلك حقيقة عايشتها وكنت من الجلوس الذي يقف (سودان) فوق راسه ومعي نحو (300) اسير معظمهم مواطنين من المرضى وكبار السن وبلا شك إن مسئولية تلك الإهانة على عاتق الدعم السريع الذي جند الاجانب لإذلال المواطنيين و تتكامل الذلة مع الممارسات التي يقوم بها المستنفرين بدخول المنازل ا ونهب ممتلكات الناس من اموال وسيارات وبقية الممارسات التي عايشها كل الذين بقوا بمناطق تواجد المتمردين
*الممارسات التي تجعل الدعم السريع العدو الاول للشعب كثيرة.. وقد يستغرب البعض من مقابلة قياداته لشرط الحكومة باخلاء المنازل والاعيان المدينة بالزهو والافتخار ويعتبرونها دليل سيطرة ..هكذا يفكرون رغم انها فعلة شنيعة لا تستقيم مع العقل البشري ولايمكن ان يتخيل الانسان ان ياتي شخصا ويفض اقفال منزلا” لا يعرف صاحبه ويسكن فيه وينوم على (مراتبه) ويرتدي ملابسه ويستخدم اوانيه ..في اقل التقديرات يمكن اعتباره مريضا” بداء لم يكتشفه العلم بعد ..لان تلك الممارسة لايقوم بها المخبولين ولا المعتوهين..ذلك المرض واضح حتى في النقاش معهم وتفضح القنوات الفضائية يوميا” مستشاريهم الذين يكذبون بثقة والتجارب معهم تكشف بوضوح حالة الجبن التي يغطون عليها ب(الكترة) والسلاح وانهم ( يتشطر على البردعة) يتجاوزون المدرعات على مرمى امتار منهم ليدخلون القرى والمدن ليستاسدوا على مواطنين بسطاء ..لانهم لا يستطيعون مواجهة الجيش
*قدم الدعم السريع بالمناطق التي سيطر عليها نموزجا” عمليا” لاسواء طريقة حكم قائمة على القهر والفوضى واعادة الدولة إلى العصر الجاهلي فقد كانت الفترة التي قضيتها بالخرطوم والتي وصلت عاميين واربعة اشهر كانت كفيلة بالوصول لتلك النتائج والقناعة انك مهما تفاديت الاصطدام معهم فإنه واقع لا محالة وقد يكون لاتفه الاسباب والمعضلة الكبرى إذا كان الاستنفار من منسوبي الشرطة سابقا” فانت تكون عرضة للابتزاز فقد ادخلت تلك المجموعات ثقافات إجرامية جديدة في قاموس الجنجويد الدموي و اضحوا يلفقون الاتهامات من اجل الضغط وممارسة الابتزاز – وذلك ملف كامل سنتحدث عنه بالتفاصيل و الادلة – و لانها حرب استثنائية فايقافها لن يكون بالطريقة التقليدية وعلى المواطن إن يكييف نفسه مع المتغيرات الجديدة ويعيد ترتيب حياته لفترة طويلة لانها حرب بين الحق والباطل وقد اصطف الاخير بدول ورجال اعمال وإدارات اهلية واعيان قبلية و المجرمين بكل افريقيا ..الحرب قد تطول ولكن خيرها سياتي


