أعمدة الرأي

*العنكبوت* .. د. مهند عثمان التوم .. يكتب … رسالة في بريد زعامات دارفـــــــــــــــــور الأهلية 

 

تمايزت الصفوف بوضوح بطفها المتحجر بمكانها وزمانها السحيق في هضبت معاقل دارفور بتنقلها في مسارات القبيلية وقوداً لاستمرار واشتعال الضغائن بين أهل دارفور ، فأبتلت العقول بالرجعية المضقعة لناس وإحساس دارفور، وهتكت الأنسجة القبلية فأصبح دم لحمة دارفور موية، مما يصعب على النفس بدء الحديث عن الطريق العظيم كلنا من آدم وآدم من تراب، كلنا حبونا في تراب دارفور يومها لا نعرف أي بقعة أرضية نطويها حباء أو أي قبيلة ننتمي إليها، وبتفتح بصائرنا نجد بأن القيح المجهر جهاراً تتمحور في تضاريس المتحسحس للريشة برأسه، تتهامم بالتصورات اقبلني وانا لا اقبلك، جاهرين لخوض ملفظات نتنة ضارة ساذجة مزدحمة بظوالم اللامعقول المبني على آثار عنصرية الجاهلية كالعراية، تتلحفهم السماء فيسرعوا في مأوي العنصرية والقبلية، لم يكن التاريخ بأن تجنح أجسام القبيلة للحروبات وتبغض مسلمات التعايش السلمي الذي ظل تاج تضعه حقبنا القبلية أينما حلت وارتحلت، وتدخل اواسط المجتمعات بالمصاهرة لا بفواحش الأقوال أو لسن اللسان والحديد.

مخل أصاب حكمة الرب في جعلنا شعوب وقبائل نتعايش لا نتناحر أو نعلن نحر الحمية الاجتماعية بصدور أقوال من بيوت الحكمة القبلية تدهن الجسد الدارفوري بالنجاسة القبلية، فتتباطل الأعمال الصالحة، وتتيبس الدارفورية بانسكاب مثقفينهم في رفات أموات القبيلة بوهم وبطلان، فماذا ينتظر في القريب إنسان دارفور؟ هل ينتظر قبليات طاقية لكل فعل، بعبدان العنصرية وأحيائها، ويقتلوا عقولهم بلا نهاية وهلع وتتباكى الأحرف بتصريحات القبلية من الراعي والرعية المفرية بلا قر دارفوري.

رسالة للزعامات الاهلية من حقكم دعم جهات ومن حق الآخرين ان يدعموا جهات، لكن يجب علي كافة الأجسام والاطراف القبلية الفاعلة العمل علي حفظ النسيج الإجتماعي الذي زاد انشراخه بسبب الحرب، فالنبحث معا عن رتق النسيج لا قطع الشعرة الرهيفة، فالسلام السياسي مهره ورقة موقعة عليها، لكن السلام الاجتماعي أن سقط ستهدم المجتمعات ويصعب بنائه وان استخدمنا امهر المهندسين وعمال البناء وستظل الأفعال والأقوال محفوظة في صندوق المحاكمة المجتمعية يعاد تدويرها وقت ما أوقدت شرارة، وفي اقوالنا يجب ان نراعي لكل العلاقات التي تربطنا مجتمعات ومناطق، حتي لانكن سبباً لقريباً يقر غريباً في بقعة دارفورية كل اجزائها مرتعنا.

*mohanedoe89@gmail.com

 

زر الذهاب إلى الأعلى