مقالات الرأي

المحجة البيضاء د. طارق عبدالله يكتب  عندما يتعرى (القحاتة) و(الملايش)

 

كل عمل ضد الوطن يفضح الطابور المندس من القحاتة والدعامة وسط المجتمع؛ وتظهر حقيقتهم احتفاءا” بتلك القرارات التي تستهدف بلادهم وسريعا”يخلعون عباءة الوطنية المزيفة ليبدوا عراة في سوق العمالة والخيانة’ كان ذلك مشهدهم عندما قدمت لجنة تقصي الحقائق توصياتها بإرسال قوات لحماية المدنيين في السودان وحظر السلاح رغم انها توصية لجنة لا تملك حق اتخاذ قرار وليتهم ضغطوا على مشاعرهم وانتظروا قرار مجلس الامن او مناقشة التوصيات وليست الحالة الوحيدة وقبلها كثيرا” من المواقف التي تمضي في ذات الاتجاه حتى انكشفت خطتهم بانهم يسعون لتخويف الشعب من رد الفعل العالمي: وما ( الانذار الاخير ) الذي اطلقه الدكتور عبدالله حمدوك وكرره عدة مرات إلا دليل وحجة على ما ذهبت إليه.

ليس هناك شيئا” جديدا” على السودان والسودانين فقد جرب المجتمع الدولي معه كل الاساليب القذرة بما فيها البند السابع الذي يهدد به القحاتة ونسوا إن السودان كان تحت البند التاسع (13) عاما” وكانت هناك قوات دولية موجودة في دارفور وابيي وتجربتها معروفة إنها فشلت في حماية المدنيين و كانت عالة على القوات المسلحة التي كانت تحمي مقارها ومنسوبيها وبالتالي هي ليست موضوع (يستاهل) ذلك الفرح الهستيري

*من يعتمد على الاساليب القديمة كالذي (يحرث في البحر) لقد اختلفت الظروف عن السابق و سودان التسعينات ليس سودان اليوم وحكومة البرهان وقبلها البشير لا يمكن مقارنتها بحكومة الصادق ولا النميري فقد تطورت الدولة والعالم واصبحت العلاقات الدولية والإستراتيجية إحدى ادوات البقاء ولكن ذلك لا يلاحظه الساسة و انصاف الساسة ولا الناشطين والسودان له تحالفات استراتيجية وعلاقات دولية و له خبرات تمرست على العمل في ظل الازمة وهناك اربعة اجيال لها إمكانيات قيادة الدولة وقت الشدة ولها القدرة في احداث نهضة تنموية فقد خلقت الازمات من السودان دولة عنيدة وقوية يضعفها نهيق البوم من القحاتة والناشطين المتواجدين بدول اوربا وامريكا و اولئك ينهقون من اجل اربابهم ومصالحهم الشخصية وما بال مواطن الداخل الذي يتبع القطيع !!

الآلاف الثوار ندموا على مشاركتهم في ثورة ديسمبر لانهم توصلوا الى انهم في تلك المرحلة كانوا مغفلين نافعين اتبعوا جسم مجهول وعندما حققوا ما ارادوه ظهرت الحقيقة انها كانت لعبة من الاحزاب استغلت جهالتهم في الوصول لأهدافها.. فلابد ان يكون ذلك الانقياد الاعمى عظة وعبرة وتفادي الوقوع فيه مرة اخرى

*الظروف التي تمر بها البلاد كفيلة في إن يتجاوز المجتمع الإشكاليات القديمة باعتبار إن الاستهداف بلغ قمته بمحاولة تغيير الشعب نفسه وتوطين جدد وهي حقيقة لا يمكن الجدال حولها وحاليا بيوت الناس يسكنها الغرباء بقوة السلاح ولا اظن ان الناس اعتبرت من الحرب الدائرة الآن بل تستغلها لدعم نشاطها القديم عن طريق الاسطوانة المشروخة الكيزان والفلول وهي نفسها الشماعة التي استخدمها القحاتة إبان سلطتهم لتبرير فشلهم وقلة خبرتهم وسوء اخلاقهم وخيانتهم الواضحة ويبقى على الشعب السعي لتصغير تلك المجموعة ولفظها باعتبارها فاسدة في نفسها ومفسدة لغيرها وضرورة مواجهة افكارهم ..نحن حاليا” في وطن يقف على مهب الريح والاربعاء القادم سينفضحوا ثانية عندما يناقش مجلس الامن تقرير لجنة تقصي الحقائق ستقراءون آراءهم الداعمة لقرارات مجلس الامن ..فعلا كلما تاخر النصر ظهر الخبيث واضحا”.

زر الذهاب إلى الأعلى