خارج الصورة عبدالعظيم صالح يكتب منتدي الداخلية(كلمة السر)

يمر العالم بمتغيرات مناخية وبيئية معقدة. أخبار الكوارث الطبيعية أضحت هي الغالبه..زلازل وأمطار وفيضانات وسيول وبراكين وإختلالات مناخية تعود من (كهوف التاريخ )
وسط هذه التحديات آرتفعت الاصوات بضرورة رفع وتيرة الاهتمام العالمي والانساني بجعلها القضية رقم (١)للحد من التأثيرات السلبية والمخاطر التي تهدد سكان الكرة الارضية
نحن في السودان لسنا بمعزل عما يجري حولنا. بل الأمر اكثر كارثية بعد الحرب التي ضاعفت من حجم الخسائر البشرية والمادية في ظروف بالغة التعقيد خصوصا مع موسم خريف هذا العام الذي شهد معدل أمطار عالية وسيول وفيضانات زادت من حجم المعاناة التي يعيشها المواطن السوداني في العديد من الولايات الآمنة منها والمكتوية بنار الحروب..
بين هذه الكوارث اضحت الحاجه أكبر لأنظمة الدفاع المدني ونشاهد علي مستوي العالم حجم التطور الهائل الذي يجري سواء من حيث التدريب والتأهيل وحشد الامكانات المادية والبشرية واللوجستية لهذه الأجهزة لتؤدي دورها لتخفيف الآلام والمعاناة وتقليل الخسائر والتنبية مبكرا للمخاطر والتنبؤات الجوية والمناخية.
والسؤال الذي يفرض نفسه أين نحن من كل هذا؟.
.هذه الإجابة كانت محور منتدي وزارة الداخلية والذي ناقش أمس هذه القضية ضمن منتدياته الدورية التي أضحت راسخه ومنتجه ورائدة وتعزز مساحات الحوار بين أجهزة الدولة والمواطن والاعلام للوصول لفهم مشترك حول القضايا العامة وتلامس هموم الناس المتزايدة والمتعاظمة في مناخ صعب وقاسي..
المنتدى والذي يشرف عليه العميد نميري ويرعاه وزير الداخليه اللواء خليل باشا سايرين كالعادة جاء مرتبا ومنظما وبحضور دبلوماسي لسفارات عدد من الدول في إشارة لأهمية التعاون الإقليمي والدولي في سبيل تخفيف وطأة المشكلة وحاجه السودان الذي يواجه وضعا استثنائيا كم ضم المنتدي شركاء الدفاع المدني كالصحة والارصاد الجوي والري والبيئة…وضمن الفقرات عرض فيلم يحكي الدور الذي قام به الدفاع المدني داخليا وخارجيا كالزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا كما عكس الفيلم نماذج لتدخلات تمت في مناطق منكوبة بالداخل.
الكلمات والمداخلات أشارت لاتساع الفجوة بين المطلوب والخسائر التي خلفتها الأمطار الأخيرة في أنحاء مختلفة من السودان ومع ذلك كان هناك عمل كبير جري في الواقع رغم التخريب والدمار الذي طال مرافق ومؤسسات الدفاع المدني في العاصمة الخرطوم. وتزداد الصورة بؤسا بالانهيارات التي طالت المؤسسات الصحية. ومضاعفات ما بعد الخريف من تراكم المياه وتوالدنواقل الأمراض.
و انهيار المرافق الصحية.وظهور أمراض الكوليرا.وحمي الضنك و الملاريا الأمر الذي يتطلب جهودا مضاعفة لحشد الكوادر الصحية للتعامل في فترة ما بعد الخريف. وملخص المنتدي ورسالته في أهمية التعاون القائم بين شركاء الدفاع المدني المدني ووضع الخطط والبرامج للتصدي لتحدي تغيرات المناخ و(التشبيك) مع العالم باعتبارها مشكلة عالميه تتطلب شراكات في السياسات والخطط للتكيف مع المتغيرات المناخيه.
وكلمة السر هي (التدخل المناسب في المكان المناسب في الزمن المناسب )

