مقالات الرأي

المحجة البيضاء د.طارق عبدالله يكتب  انتصارات الجيش

 

*يتابع جل الشعب السوداني بشغف كبير الانتصارات التي تحققها القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات النظامية الاخرى والمقاومة الشعبية في كل المحاور وهي تستعيد الاراضي والمناطق المغتصبة من قبل مليشيات الجنجويد ، يتابع الناس بفرح عارم سير المعارك ويطرب لمشاهدة جثث المرتزقة مقطعة الاوصال مرمية بالعراء ورغم انه سلوك شاذ على المجتمع السوداني ولكن ما فعله الاوباش بالشعب جعل قتلهم ودحرهم و(فرمهم) امنية كل سوداني اعتدوا عليه ونهبوا منزله وسيارته وارهبوا اسرته وشردوه بالولايات فقد خالف الشعب عادته المتسامحة بسبب المعاملة السيئة التي وجدها من المرتزقة واجزم إن كل سوداني اهين سيكون له انتقامه الخاص من الذين ساندوا المليشيا من المتعاونين بعد انتهاء الجيش من عملياته العسكرية وتحرير المناطق والقرى والفرقان

*تحرك القوات المسلحة على تلك الشاكلة وقد تذيد منها حسب متطلبات المعركة كان متوقعا” فقد خدعت المليشيا نفسها والاخرين عندما انتشرت في اصقاع السودان بغرض النهب والسلب معتمدة على الدعم الاماراتي باستجلاب المرتزقة من الدول العربية والافريقية واستنفار حواضنهم الاجتماعية والاسلحة والاليات الثقيلة ورغم ان التجارب السابقة لم تسجل اي انتصار لفعل كانت ورائه دولة الشر(الامارات) وانها تخرج مهزومة من كل معركة لتبداء في خلق ازمة جديدة يطول امدها نتيجة الصرف البذخي على الدمار وهو ماحققته للمليشيات المتمردة وجعلتها على قيد الحياة حتى الآن لكنهم لم يطلعوا على تجربة القوات المسلحة مع الحركات المتمردة والمدعومة من دول عربية واوربية وامريكية فقد اكسبتها التجارب السابقة خبرة في التعامل مع الحركات المتمردة وتمرد الدعم السريع المدعوم من الخارج امتداد للتمرد على السلطة منذ العام 1955م اي قبل الاستقلال ونتائج خبرتها تقدمها لجيوش العالم في حرب مختلفة تماما” لتذهل المراقبين والمتابعين بفنون جديدة لإدارة المعارك

*العقلاء بلاشك لم يتفاعلوا مع الانتصارات الزائفة للمليشيا في بداية الحرب لانهم يدركون بانها (رغوة ) ستتلاشى مع تحرك القوات المسلحة ومن يتذكر تصريحات الناطق الرسمي لقناة الحدث في اليوم الثاني للحرب وهو يتحدث عن مراحل المعركة يجدها على الارض حاليا” فقد خسر الذين تماهوا مع المليشيا مخدوعين بقوتها الزائفة وغزارة إعلامها المضلل فاصبحوا الان من ضمن الملاحقين من الأجهزة الامنية ولكن مالا يضعونه في الحسبان انتقام المواطن نفسه منهم ..نعم تاخر الحسم ولكن ظهر الخائن والباطل في كامل هيئتهما فقد كانت الفترة كفيلة بان يظهر الناس على حقيقتهم وتتكشف المؤامرات ولكنها الخطوة المطمئنة بان السودان ومنذ الاستقلال سيخطوا اول خطوة نحو التعافي بعد الانتهاء من المعركة

زر الذهاب إلى الأعلى