المحجة البيضاء د. طارق عبدالله يكتب الشرطة ..بداية الغيث

*عام ونيف منذ أن ابتعدنا عن متابعة اخبار الشرطة إلا قليلا” والسبب معروف، إنها الحرب التي شتت جمعنا وفرقت صفنا، ورغم انقطاع التواصل بيننا وبين قيادة الشرطة الحالية ووزارة الداخلية واعلام الشرطة إلا تواصل البعض من باب الاخوة إلا ان ارتباطنا كصحفيين نالوا شرف المشاركة في تاسيس المكتب الصحفي للشرطة والتطور الذي شهده اعلامها من مكتب صغير داخل وزارة الداخلية الى مؤسسة اعلامية بوسائطها الإعلامية ومراكزها البحثية ندرك ان ارتباطنا كان مع المؤسسة وليست الشخصيات، لذلك تواصلت المسيرة مع أكثر من (9) قادة قادوا الشرطة منذ مطلع التسعينات والمئات من الضباط في اداراتها المختلفة وحتما” إن القيادة الحالية بكل تفاصيلها ستترجل يوما” وتبقى المؤسسة شامخة برجال اخرين وسيبقى الزملاء في مكانهم يمارسون مهنتهم الصحفية من خلال وسائطهم الإعلامية وهي دورة الحياة التي لا مفر منها
*وتبقى ان فكرة الرضا أوعدم الرضاء من قيادة ما أو شخصية ما شعور مؤقت ولكن بالطبع سيكون له تاثيره مستقبلا” في استمرار تلك العلاقة وهناك المئات من قادة الشرطة لازال التواصل بيننا قائما” وواحدة من العبارات التي كان يرددها الفريق عابدين الطاهر مدير المباحث المركزية الاسبق بإنه يحتفظ بالعلاقات لمرحلة ما بعد المعاش
*تلك المقدمة كانت مهمة للحديث ماساقوله بعد ان سمعت خبرا” اسعدني وهو تكليف العميد احتفال حسن مديرا” لدائرة الاعلام برئاسة الشرطة ورغم ان الكتابة عن الشخصيات امرا” لا احبذه ولكن الامر مع (احتفال) يختلف والسبب إنها معنية بكل ماقلته سابقا” فقد كانت احدى الاضلع المهمة في رسم خطة الاعلام من المكتب الصغير الى مؤسسة لها (شنة ورنة) وكان ادائها واضحا” في اعلام المرور ونجحت مع زميلها مالك ساتي واخرين في تغيير الكثير من المفاهيم المرورية وتغير اسماء الاجراءات التي كانت سائدة انذاك مثل (الغرامة) الى (التسوية) وغيرها كما إنها ارتبطت بالمؤسسة اينما نقلتها الى ادارة نفعتها والاهم من كل ذلك إنها تحتفظ بعلاقاتها الى ما بعد المعاش ..فقد كانت رئاسة الشرطة موفقة في الاختيار خاصة في الوقت الراهن وبالتالي هي (مننا) كاعلام ونحن منها كارتباط بالمؤسسة
*في تقديري ان المرحلة القادمة ستكون أكثر صعوبة على الشرطة لأنها ستكون معنية باعادة الطمانينة للمواطنين ولك ان تتخيل حجم تلك المهمة مع حجم الضرر الذي وقع على المواطن على يد المليشيا المتمردة واحساس المواطنين في مناطق الحرب ان الاجهزة الأمنية فشلت في حمايتهم وهي مهمة شاقة تحتاج لعناصر واسعة الادراك تحظى بالرضا من الجميع وهي مهمة لن تكون عسيرة خاصة وإن الشرطة تحتفظ بكثير من قادتها كخبراء في المجالات المختلفة في مقدمتها الاعلام الذي تمتلك فيه مواعين وافكار كافية للنجاح ويبقى التحدي في كيفية الاستفادة من تلك المقومات ؟!
*الشرطة كمؤسسة ندرك اضابيرها ونعرف مقدرتها على إعادة الامن والاستقرار فهي مؤسسة نجحت في وضع خطتها الاستراتيجية للارتقاء بمهنتها وكل من يتقلد منصب مديرها العام يجد خطته وتجارب السابقين والتجارب المشابهة بالمحيط الإقليمي والدولي وقد وصلت في سنوات ماضية الى ان تكون مؤسسة تستلهم منها الدول الاخرى تجاربها في المشروعات الامنية ..تكفي فكرة الشرطة الشعبية التي عمم مجلس وزراء الداخلية العرب فكرتها بكل الدول العربية تحت مسمى الشرطة المجتمعية وغيرها في مجالات الجمارك والمباحث والسجل المدني فهي مؤسسة متطورة ذاتيا” وان كانت المرحلة الحالية تختلف تحتاج للخبرات القديمة في كل المجالات وبداية تعين العميد احتفال في دائرة الإعلام بداية الغيث

